4

Cawasim Min Qawasim

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Tifaftire

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Daabacaha

دار الجيل بيروت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وينبغي لنا، ويجمل بنا، أن نتوقف عند هذه النقطة من هذه المقدمة لنقول:
إن ثراء الثقافة الإسلامية ...
وإن باب الاجتهاد المفتوح على مصاريعه فيها ...
وإن ترحيبها المستمر بكل الأمم والشعوب ...
إن كل أولئك كان مدخلًا تسللت منه رواسب ثقافات، وبقايا اعتقادات، ومزج من الخرافات التي لا تتفق مع الإسلام في الشكل أو في الموضوع، أرأيت إلى النهر العظيم، وهو يهدر في مجراه، وينساب قويًّا عظيمًا ليروي الظماء من البشر والحيوان والطير والقفار.
كذلك نهر الثقافة الإسلامية.
ثم ...
أرأيت إلى ما يعلق بهذا النهر من غثاء، ونباتات طفيلية، وجنادل، وصخور ناتئة من شطآنه، أو ملقاة في سبيل مد الهادر.
وإذا كان كل نهر في حاجة إلى من يطهر مجراه، ويعمقه، ويزيل ما علق بمجراه، من كل ما يعوق تدفقه واندفاعه، فكذلك الإسلام، وهذا هو دور المجددين الذين قال فيهم رسول الله ﷺ:
"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها"
وكلمة "من" لا تعني مجددًا واحدًا، بل تعني عشرات، ومئات، وألوف المجددين، على طول الزمان، وعرض المكان.

1 / 8