706

Cawaid Ayyam

عوائد الأيام

Tifaftire

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

ومنه يعلم أنه لو لم يكن ذلك الطريق في ملك شخص معلوم، فادعى أحد ملكيته، ونازعه واحد من العابرين لأجل نفسه لا للعامة، لأجل يد العبور، لا تصلح مزاحمته، لعدم كون ذلك يدا، وإن كان له مزاحمته لأجل كونه طريقا.

ثم لا يتوهم أن ما ذكرنا من عدم توقف صدق اليد على التصرفات الملكية، يخالف ما ذكره جماعة في بحث ما يصير به الشاهد شاهدا: من الإشكال في جواز الشهادة بالملكية بدون مشاهدة التصرفات، كصاحب الكفاية 1 بل المحقق 2.

بل قد يستشكل مع التصرفات أيضا، ونقل التردد فيه عن المبسوط 3، لأن اليد شئ، والشهادة على الملكية شئ آخر.

ولذا تراهم جميعا يقولون: اليد المنفردة في التصرف هل تصحح الشهادة على الملكية أم لا؟ فيثبتون اليد، ويختلفون في الشهادة، بل قد يثبتون اليد (ثم يضمون) 4 التصرف أيضا، فيقولون: اليد المنفردة في التصرف واليد المنضمة معه.

وكذا لا ينافي ما ذكروه مع ما سنذكره: من اقتضاء مطلق اليد أصالة الملكية، (كما أن استصحاب الملكية) 5 أيضا يقتضي أصالتها، مع الاختلاف في جواز الشهادة بالملكية الاستصحابية. ولذا اتفقوا على أن ما كان في يد مورث شخص ولم يعلم حاله، يحكم بملكيته له، ويجوز شراؤه منه، ولو لم يجز له الشهادة بملكية مورثه.

الثاني: المراد بكون اليد ظاهرة في الملكية مقتضية لها: أنها الأصل فيها لا أنها الدليل عليها. فلا تخرج عن مقتضاها بلا دليل مخرج، ولا تعارض دليلا

Bogga 741