402

Bushra Al-Kareem Bisharh Masa'il At-Ta'lim

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Yaman
(باب الجنائز)
بفتح الجيم: جمع جنازة، به وبالكسر: اسم للميت في النعش، وقيل: بالفتح لذلك، وبالكسر للنعش وهو فيه، وقيل: عكسه، من جَنَزَ: ستر.
وهذا الباب يشتمل على مقدمات ومقاصد، وبدأ بالأول فقال:
(يستحب) لكل أحد (ذكر الموت بقلبه) ولسانه (والإكثار منه) أي: من ذكره بأن يجعله نصب عينيه؛ لأنه معين على امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه؛ لخبر: "أكثروا من ذكر هاذم اللذات، فإنه ما ذكر في كثير -أي: من الأمل- إلا قلله، ولا في قليل -أي: من العمل- إلا كثره".
(و) يستحب (الاستعداد له) أي: للموت (بالتوبة) وهي الندم والإقلاع، والعزم على أن لا يعود إلى المنهي عنه، والخروج من المظالم إن كانت عليه.
وحينئذٍ تكون واجبة فورًا، قيل وكل لحظة تمضي ولا يتوب فهو ذنب وهكذا.
وعليه: فلا نجاة إلا مع عفو ومسامحة، نسأل الله العافية.
(والمريض أولى) أي: أشد مطالبة بذلك؛ لنزول مقدّمات الموت به.
(ويسن عيادة المريض المسلم حتى الأرمد والعدوّ)؛ إذ فيها قطع العداوة، وجلب المودة مع ما في ذلك من الصلة، وإدخال السرور وغيرهما، ومن لا يعرفه؛ لما مر في العدو بإبدال قطع العداوة بقطع التناكر.
(والجار)؛ لما استفاض من عظم حقوقه (والكافر) غير الحربي (إن كان جارًا أو قريبًا) أو نحوهما، كخادم، ومن رجي إسلامه وفاء بحقوقهم، وللاتباع؛ لخبر الشيخين عن البراء: (أمرنا رسول الله ﷺ باتباع الجنائز وعيادة المريض وغيره) فإن انتفى ما ذكر .. أبيحت.

1 / 443