355

Bushra Al-Kareem Bisharh Masa'il At-Ta'lim

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Yaman
وإنما ندب له استقبالهم مع أن فيه استدبار القبلة؛ لأنه اللائق بالخطاب، وأبلغ في قبول الوعظ.
ومن ثم كره خلافه إلا لمن بالمسجد الحرام؛ لأنه من ضرورة الاستدارة المندوبة في الصلاة.
(وأن يجلس) على المستراح (حالة الأذان)؛ ليستريح من تعب الصعود.
(وأن يقبل عليهم) بوجهه، ويرفع صوته زيادة على الواجب، ولا يعبث؛ للاتباع، وأن يؤذن بين يديه، ويسن اتخاذ المؤذن إلا لعذر وبفراغ الأذان يشرع في الخطبة، وهذا الأذان هو الذي كان في زمنه ﷺ، وأبي بكر وعمر ﵄، ثم لما كثر الناس في زمن عثمان ﵁ .. أمر بالأذان الأوّل.
قال الشافعي: وتركه أحب إليَّ.
وفي "التحفة"، و"النهاية": إن قراءة المرقي آية (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) [الأحزاب:٥٦] ثم الحديث، بدعة حسنة؛ إذ فيه ترغيب للصلاة عليه ﷺ، وتحذير من الكلام، وكان صلى الله عليه وسسلم يأتي بالخبر المذكور في خطبه، وهو صحيح.
(وأن تكون) الخطبة (بليغة) اي: في غاية من الفصاحة، ورصانة السبك، وجزالة اللفظ؛ لأنه أوقع في القلوب، ومن لازم البلاغة رعاية ما يقتضيه الحال، ويحسن تضمينها آيات وأحاديث مناسبة؛ إذ الحق أن التضمين والاقتباس جائز منهما ولو في الشعر وإن غير نظمها، ولا محذور أن يراد بالقرآن غيره كـ (ادخلوها بسلام آمنين) لمن استأذنه في الدخول.
نعم؛ إن كان في ذلك مجون .. حرم، بل ربما يكون كفرًا.
(و) أن تكون (مفهومة)؛ لأن الغريب الوحشي لا ينتفع به أكثر الناس.
قال علي كرم الله وجهه: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟!).
(قصيرة) بالنسبة للصلاة؛ لخبر مسلم: "أطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة"،

1 / 396