421

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لله الأمثال﴾ كَانَ الْحَذْفُ فِي خَوَاتِمِ الْآيِ كَثِيرًا مِثْلَ. ﴿فاتقون﴾ ﴿فارهبون﴾ ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾ ﴿وما أريد أن يطعمون﴾ وهو كثيرا جِدًّا
وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ الْعَبْدِ مِثْلُ: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرحمن﴾ غائب عن علم إرادته الرَّحْمَنَ إِنَّمَا عِلْمُهُ بِهَا تَسْلِيمًا وَإِيمَانًا بُرْهَانِيًّا.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي الْعُقُودِ. ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ واخشون﴾ النَّاسُ كُلِّيٌّ لَا يَدُلُّ عَلَى نَاسٍ بِأَعْيَانِهِمْ وَلَا مَوْصُوفِينَ بِصِفَةٍ فَهُمْ كُلِّيٌّ وَلَا يُعْلَمُ الْكُلِّيُّ مِنْ حَيْثُ هُوَ كُلِّيٌّ بَلْ مِنْ حَيْثُ أَثَرُ الْبَعْضِ فِي الْإِدْرَاكِ وَلَا يُعْلَمُ الْكُلِّيُّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ هُوَ أَثَرُ الْجُزْئِيِّ فِي الْإِدْرَاكِ فَالْخَشْيَةُ هُنَا كُلِّيَّةٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَعْلُومِ الْحَقِيقَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَحَقَّ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَإِنْ لَمْ نُحِطْ بِهِ عِلْمًا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ وَلَا يُخْشَى غَيْرُهُ وَهَذَا الْحَذْفُ بِخِلَافِ مَا جَاءَ في البقرة: ﴿فلا تخشوهم واخشوني﴾ ضمير الجمع يعود على: ﴿الذين ظلموا﴾ مِنَ النَّاسِ فَهُمْ بَعْضٌ لَا كُلٌّ ظَهَرُوا فِي الْمِلْكِ بِالظُّلْمِ فَالْخَشْيَةُ هُنَا جُزْئِيَّةٌ فَأَمَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُخْشَى مِنْ جِهَةِ مَا ظَهَرَ كما يجب ذلك من جهة ماستر
وكذلك حذفت الياء من: ﴿فبشر عباد﴾ و: ﴿قل يا عباد﴾ فَإِنَّهُ خِطَابٌ لِرَسُولِهِ ﵇ عَلَى الْخُصُوصِ فَقَدْ تَوَجَّهَ الْخِطَابُ إِلَيْهِ فِي فَهْمِنَا وَغَابَ الْعِبَادُ كُلُّهُمْ عَنْ عِلْمِ ذَلِكَ فَهُمْ غَائِبُونَ عَنْ شُهُودِ هَذَا الْخِطَابِ لَا يَعْلَمُونَهُ إِلَّا بوساطة الرسول

1 / 404