416

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: الْيَاءُ النَّاقِصَةُ فِي الْخَطِّ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ مَحْذُوفٌ فِي الْخَطِّ ثَابِتٌ فِي التِّلَاوَةِ وَضَرْبٌ مَحْذُوفٌ فِيهِمَا.
فَالْأَوَّلُ: هُوَ بِاعْتِبَارٍ مَلَكُوتِيٍّ بَاطِنٍ وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ:
مَا هُوَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ وَمَا هُوَ لَامُ الْكَلِمَةِ.
فَالْأَوَّلُ: إِذَا كَانَتِ الْيَاءُ ضَمِيرَ الْمُتَكَلِّمِ مِثْلَ: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عذابي ونذر﴾ ثَبَتَتِ الْيَاءُ الْأُولَى لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَلَكُوتِيٌّ وَكَذَلِكَ: ﴿فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ حُذِفَتِ الْيَاءُ لِاعْتِبَارِ مَا آتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالنُّبُوَّةِ فَهُوَ الْمُؤْتَى الْمَلَكُوتِيُّ مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ وَفَى ضِمْنِهِ الْجُسْمَانِيِّ لِلدُّنْيَا لِأَنَّهُ فَانٍ وَالْأَوَّلُ ثَابِتٌ
وَكَذَلِكَ: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لك به علم﴾ وَعِلْمُ هَذَا الْمَسْئُولِ غَيْبٌ مَلَكُوتِيٌّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾، فَهُوَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لك منه ذكرا﴾
لِأَنَّ هَذَا سُؤَالٌ عَنْ حَوَادِثِ الْمِلْكِ فِي مقام الشاهد كخرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار
وكذلك: ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ فَحَذْفُ الضَّمِيرِ فِي الْخَطِّ

1 / 399