413

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
﴿أيه المؤمنون﴾ و﴿أيه الساحر﴾ و﴿أيه الثقلان﴾ وَالْبَاقِي بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَالسِّرُّ فِي سُقُوطِهَا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَعْنَى الِانْتِهَاءِ إِلَى غَايَةٍ لَيْسَ وَرَاءَهَا فِي الْفَهْمِ رُتْبَةٌ يَمْتَدُّ النِّدَاءُ إِلَيْهَا وَتَنْبِيهٌ عَلَى الِاقْتِصَارِ وَالِاقْتِصَادِ مِنْ حَالِهِمْ وَالرُّجُوعِ إِلَى مَا يَنْبَغِي
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتُوبُوا إلى الله جميعا﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعُمُومِ وَالِاسْتِغْرَاقِ فِيهِمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ. ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ وَقَوْلِ فِرْعَوْنَ. ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ عِلْمِهِ عِنْدَهُمْ لَيْسَ فَوْقَهُ أحد وقوله: ﴿سنفرغ لكم أيه الثقلان﴾ فَإِقَامَةُ الْوَصْفِ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الصِّفَةِ الْمِلْكِيَّةِ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي جَمِيعَ الصِّفَاتِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَالْجَبَرُوتِيَّةِ فَلَيْسَ بَعْدَهَا رُتْبَةٌ أَظْهَرُ فِي الْفَهْمِ عَلَى مَا يَنْبَغِي لَهُمْ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى اعْتِبَارِ آلَاءِ اللَّهِ فِي بَيَانِ النِّعَمِ لِيَشْكُرُوا وَبَيَانِ النِّقَمِ لِيَحْذَرُوا
وَكَذَلِكَ حُذِفَتِ الْأَلِفُ الْآتِيَةُ لمد الصوت بالنداء مثل. ﴿يقوم﴾ ﴿يعباد﴾ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِلتَّوَصُّلِ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ وَذَلِكَ أَمْرٌ بَاطِنٌ لَيْسَ بِصِفَةٍ مَحْسُوسَةٍ فِي الْوُجُودِ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذكر آيتنا فبغير الألف إلا في موضعين في ﴿بآياتنا﴾ و﴿آياتنا بينات﴾

1 / 396