410

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ومنه ما يخفي كالفراش ويطعمون الطعام فَالْفَرَاشُ مَحْسُوسٌ وَالطَّعَامُ ثَابِتٌ وَوَزْنُهُمَا وَاحِدٌ وَهُمَا جِسْمَانِ لَكِنْ يُعْتَبَرُ فِي الْأَوَّلِ مَكَانُ التَّشْبِيهِ فَإِنَّ التَّشْبِيهَ مَحْسُوسٌ وَصِفَةَ التَّشْبِيهِ غَيْرُ مَحْسُوسٍ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ غَيْرُ مَحْسُوسٍ فِي حَالَةِ الشَّبَهِ إِذْ جُعِلَ جُزْءًا مِنْ صِفَةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُسْتَفْرَشٌ مَبْثُوثٌ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ جِسْمٌ وَأَمَّا الطَّعَامُ فَهُوَ الْمَحْسُوسُ الْمُعْطَى لِلْمُحْتَاجِينَ
وَكَذَلِكَ: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حل لهم﴾ ثُبِتَتِ الْأَلِفُ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ سُفْلِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى طَعَامِنَا لِمَكَانِ التَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَحُذِفَتْ مِنَ الثَّانِي لِأَنَّهُ عُلْوِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى طَعَامِهِمْ لِعُلُوِّ مَلَّتِنَا عَلَى مِلَّتِهِمْ
وَكَذَلِكَ: ﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطعم﴾ فَحُذِفَتْ لِعُلُوِّ هَذَا الطَّعَامِ
وَكَذَلِكَ: ﴿غَلَّقَتِ الْأَبْوَبَ﴾ غَلَّقَتْ فِيهِ التَّكْثِيرُ فِي الْعَمَلِ فَيَدْخُلُ بِهِ أَيْضًا مَا لَيْسَ بِمَحْسُوسٍ مِنْ أَبْوَابِ الِاعْتِصَامِ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِذَلِكَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ ﴿وألفيا سيدها لدا الباب﴾ فَأَفْرَدَ الْبَابَ الْمَحْسُوسَ مِنْ أَبْوَابِ الِاعْتِصَامِ
وَكَذَلِكَ: ﴿وفتحت أبوبها﴾ مَحْذُوفٌ لِأَنَّهَا مِنْ حَيْثُ فُتِحَتْ مَلَكُوتِيَّةٌ عُلْوِيَّةٌ و: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ مِلْكِيَّةٌ مِنْ حَيْثُ هِيَ لَهُمْ فَثَبَتَتِ الْأَلِفُ و: ﴿قيل ادخلوا أبواب جهنم﴾، ثَابِتَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ جِهَةِ دُخُولِهِمْ مَحْسُوسَةٌ سُفْلِيَّةٌ
وكذلك: ﴿سبعة أبواب﴾ مِنْ حَيْثُ حَصْرُهَا الْعَدَدَ فِي الْوُجُودِ مِلْكِيَّةٌ فثبتت الألف

1 / 393