358

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَالْقِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُرَدَّ إِحْدَاهُمَا الْبَتَّةَ وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ﴾ مَا يُؤَيِّدُ أَنَّ الملائكة مراد به الواحد
فصل: في توجيه القراءة الشاذة
وَتَوْجِيهُ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ أَقْوَى فِي الصِّنَاعَةِ مِنْ تَوْجِيهِ الْمَشْهُورَةِ وَمِنْ أَحْسَنِ مَا وُضِعَ فِيهِ كِتَابُ الْمُحْتَسِبِ لِأَبِي الْفَتْحِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسْتَوْفَ وَأَوْسَعُ مِنْهُ كِتَابُ أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ وَقَدْ يُسْتَبْشَعُ ظَاهِرُ الشَّاذِّ بَادِيَ الرَّأْيِ فَيَدْفَعُهُ التَّأْوِيلُ كَقِرَاءَةِ: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعَمُ وَلَا يُطْعِمُ﴾
عَلَى بِنَاءِ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ لِلْمَفْعُولِ دُونَ الثَّانِي وَتَأْوِيلُ الضَّمِيرِ فِي: ﴿وَهُوَ﴾ رَاجِعٌ إِلَى الْوَلِيِّ
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوَّرَ﴾ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِاسْمِ الْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الباري فَإِنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ كَأَنَّهُ قَالَ الَّذِي بَرَأَ الْمُصَوَّرَ
وَكَقِرَاءَةِ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عباده العلماء﴾ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الْخَشْيَةَ هُنَا بِمَعْنَى الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ لَا الْخَوْفِ وَكَقِرَاءَةِ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتُ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى التَّكَلُّمِ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَأْوِيلُهُ عَلَى مَعْنَى فَإِذَا أَرْشَدْتُكَ إِلَيْهِ وَجَعَلْتُكَ تَقْصِدُهُ وَجَاءَ قَوْلُهُ: ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ عَلَى الِالْتِفَاتِ وَإِلَّا لَقَالَ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَيَّ﴾ وَقَدْ نُسِبَ الْعَزْمُ إِلَيْهِ فِي قَوْلِ أُمِّ سَلَمَةَ ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَقَوْلُهُ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾

1 / 341