337

Burhan Fi Culum Quran

البرهان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وكان الإمام أبو القاسم الشاطبي يَقْرَأُ بِمَدَّتَيْنِ طُولَى لِوَرْشٍ وَحَمْزَةَ وَوُسْطَى لِمَنْ بَقِيَ
وَعَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ كره قرأة حَمْزَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ طُولِ الْمَدِّ وَغَيْرِهِ فَقَالَ لَا تُعْجِبُنِي وَلَوْ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً لَمَا كَرِهَهَا وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْقُرَّاءُ أَنَّ الْإِمَالَةَ قِسْمَانِ إِمَالَةٌ مَحْضَةٌ وَهِيَ أَنْ يُنْحَى بِالْأَلِفِ إِلَى الياء وتكون الياء أقرب بالفتحة إلى الكسر وَتَكُونُ الْكَسْرَةُ أَقْرَبَ وَإِمَالَةٌ تُسَمَّى بَيْنَ بَيْنَ وَهِيَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْأَلِفَ وَالْفَتْحَةَ أَقْرَبُ وَهَذِهِ أَصْعَبُ الْإِمَالَتَيْنِ وَهِيَ الْمُخْتَارَةُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ وَلَا شَكَّ فِي تَوَاتُرِ الْإِمَالَةِ أَيْضًا وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي كَيْفِيَّتِهَا مُبَالَغَةً وَحُضُورًا
أَمَّا تَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الَّذِي يُطْلَقُ عَلَيْهِ تَخْفِيفٌ وَتَلْيِينٌ وَتَسْهِيلٌ أَسْمَاءٌ مُتَرَادِفَةٌ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ التَّخْفِيفِ وَكُلٌّ مِنْهَا مُتَوَاتِرٌ بِلَا شَكٍّ:
أَحَدُهَا: النَّقْلُ وَهُوَ نَقْلُ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ إِلَى الساكن قبلها، نحو: ﴿قد أفلح﴾ بِنَقْلِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ الْفَتْحَةُ إِلَى دَالِ قد وتسقط الهمزة فَيَبْقَى اللَّفْظُ بِدَالٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا فَاءٌ وَهَذَا النَّقْلُ قِرَاءَةُ نَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ وَرْشٍ فِي حَالِ الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ وَقِرَاءَةُ حَمْزَةَ فِي حَالِ الْوَقْفِ
الثَّانِي: أَنْ تُبْدَلَ الْهَمْزَةُ حَرْفَ مَدٍّ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا إِنْ كَانَ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ أُبْدِلَتْ أَلِفُهَا نَحْوَ بَاسٍ وَهَذَا الْبَدَلُ قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَنَافِعٍ مِنْ طَرِيقِ وَرْشٍ فِي فَاءِ الْفِعْلِ وَحَمْزَةَ إِذَا وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ
الثَّالِثُ: تَخْفِيفُ الْهَمْزِ بَيْنَ بَيْنَ وَمَعْنَاهُ أَنْ تُسَهَّلَ الْهَمْزَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا فَإِنْ كَانَتْ مَضْمُومَةً سُهِّلَتْ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ أَوْ مَفْتُوحَةً فَبَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْأَلِفِ أَوْ مَكْسُورَةً فَبَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ وَهَذَا يُسَمَّى إِشْمَامًا وَقَرَأَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قل آلذكرين﴾ وَنَحْوِهِ وَذَكَرَهُ النُّحَاةُ عَنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ

1 / 320