Burhan Fi Culum Quran
البرهان في علوم القرآن
Tifaftire
محمد أبو الفضل إبراهيم
Daabacaha
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
فَرَّقُوا بِالْحَرَكَاتِ وَغَيْرِهَا بَيْنَ الْمَعَانِي فَقَالُوا مِفْتَحٌ للآلة التي يفتح بها ومفتح لموضع الفتح ومقص للآلة ومقص لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْقَصُّ وَيَقُولُونَ امْرَأَةٌ طَاهِرٌ مِنَ الْحَيْضِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُشَارِكُهَا فِي الطَّهَارَةِ.
وَعَلَى النَّاظِرِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْكَاشِفِ عَنْ أَسْرَارِهِ النَّظَرُ فِي هَيْئَةِ الْكَلِمَةِ وَصِيغَتِهَا وَمَحَلِّهَا كَكَوْنِهَا مُبْتَدَأً أَوْ خَبَرًا أَوْ فَاعِلَةً أَوْ مَفْعُولَةً أَوْ فِي مَبَادِئِ الْكَلَامِ أَوْ فِي جَوَابٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوْ تَنْكِيرٍ أَوْ جَمْعِ قِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ أَنْ يَفْهَمَ مَعْنَى مَا يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ مُفْرَدًا كَانَ أَوْ مُرَكَّبًا قَبْلَ الْإِعْرَابِ فَإِنَّهُ فَرْعُ الْمَعْنَى وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ إِعْرَابُ فَوَاتِحِ السُّوَرِ إِذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَلِهَذَا قَالُوا فِي تَوْجِيهِ النَّصْبِ فِي كَلَالَةٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يورث كلالة﴾ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُرَادِ بِالْكَلَالَةِ هَلْ هُوَ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ أَوْ لِلْوَرَثَةِ أَوْ لِلْمَالِ فَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلْمَيِّتِ فَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ وَإِنَّ كَانَ تَامَّةٌ لَا خَبَرَ لَهَا بِمَعْنَى وَجَدَ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَاقِصَةً وَالْكَلَالَةُ خَبَرَهَا وَجَازَ أَنْ يُخْبِرَ عَنِ النَّكِرَةِ لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ بِقَوْلِهِ يُورَثُ وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ وَإِنْ كَانَتِ اسْمًا لِلْوَرَثَةِ فَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يُورَثُ لَكِنْ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ذا كلالة وعلى هذا فكان نَاقِصَةٌ وَيُورَثُ خَبَرٌ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَامَّةً فيورث صِفَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا فَتَكُونُ صِفَتُهُ وَإِنْ كَانَتِ اسْمًا لِلْمَالِ فَهِيَ مَفْعُولٌ ثَانٍ ليورث كَمَا تَقُولُ وَرَّثْتُ زَيْدًا مَالًا وَقِيلَ تَمْيِيزٌ وليس بشيء ومن جعل الكلالة الْوَارِثَةَ فَهِيَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ
1 / 302