Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
أنشدنا أبو القاسم المفسر أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس(3) :
كل إلى الغاية محثوث
والمرء موروث ومبعوث
فكن حديثا حسنا سائرا
بعدك فالناس أحاديث
(6/357)
عن الحسن بن عيسى حدثنا ابن المبارك أخبرني رجل سماه، قال: كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلا فادخلها، فقال عاصم: أو قد بلغ بك الغضب هذا؟! هي لك، فقال القرشي: سبقتني بل هي لك فتركاها لا يدخلها واحد منهما حتى هلكا، ثم لم يعرض لها أولادهما. (6/357)
عن ابن وهب حدثني مالك، (عن القاسم بن)(1) محمد، كان يكون بينه وبين الرجل المدارأة(2) في الشيء فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقا هو لك فخذه ولا تحمدني فيه؛ وإن كان لي فأنت منه في حل وهو لك(3). (6/358)
عن ابن أبي الدنيا قال: أنشدني أبو حفص القرشي:
كل الأمور تزول عنك وتنقضي
إلا الثناء فإنه لك باق
ولو أنني خيرت كل فضيلة
ما اخترت غير محاسن الأخلاق
(6/358)
عن ابن عائشة أنه أنشد لبعض الشعراء:
ألم تر أن الناس يخلد بعضهم
أحاديثهم والمرء ليس بخالد
وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته
لولا الثناء كأنه لم يولد
Bogga 66