الباب السابع
في المزارعة
وهي معاملة صحيحة كالمساقاة، وفيه فصلان:
الفصل الأول: في أركانها.
وهي ستة:
العاقد، والصيغة بلفظ المزارعة أو معناه.
والثالث: الأرض، ولا بد أن تكون من أحدهما والعمل من الآخر. فإن كانت منهما فوجهان، وإن اشتركا على أن يزرعاها ببذرٍ منهما صح شِرْكة لا مزارعة، والمستَغَلُّ على ما اصطلحا عليه.
وإن شرطا أن يكون البذر من أحدهما والعمل من الآخر فعلى روايتين، ثم الغَلة لصاحب البذر على المنع، وعليه أجرة المثل للعامل.
وتصح المزارعة على ما بين الشجر من الأرض، ولو ساقاه مع ذلك على الشجر صح.
الركن الرابع: البذر، ويشترط أن يكون من رب الأرض في إحدى الروايتين، ولا بدَّ من معرفة جنس البذر وقَدْره إن كان من جنسين.
ولو قال: إن زرعتها حنطة فلي الثلث، وإن زرعتها شعيراً فلي النصف، خرج على روايتين.
ولو قال: ما زرعتَ من حنطة فلي ثلثه، ومن شعير فلي نصفه، لم يصح.
وتصح المزارعة على زرع نابت مع تأثير العمل في النمو.