394

Research in Contemporary Jurisprudence Issues

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

لو نسي التسمية في الذبيحة أكل، لأن المسلم يذبح على اسم الله ﷿ وإن نسي) (١)
ثم إن الإمام الشافعي ﵀ صرح فيما بعد بأن من يترك التسمية عند الذبح استخفافا لا يحل أكل ذبيحته، فقد ذكر ﵀ في معرض ما هو مسلم عنده: "أن المسلم إن نسي اسم الله تعالى أكلت ذبيحته، وإن تركه استخفافا لم تؤكل ذبيحته" (٢)
وقد صرح بعض العلماء بأن الفقهاء أجمعوا على ذلك. فقد جاء في التفسير المظهري نقلا عن شرح المقدمة المالكية: "وكل هذا في غير المتهاون، وأما المتهاون فلا خلاف أنها لا تؤكل ذبيحته تحريما، قاله ابن الحارث والبشير؛ والمتهاون هو الذي يتكرر منه ذلك كثيرا، والله أعلم" (٣) . وهذه العبارات تدل على أن مذهب الإمام الشافعي ﵀ ليس على إطلاق الحل فيما تعتمد ترك التسمية عليه، وإنما تحرم الذبيحة عنده إذا ترك عليها التسمية تهاونا واستخفافا، وجعله الرجل عادة له. ومفاد ذلك أن حكم الحل مقتصر عنده على من ترك التسمية مرة أو مرتين اتفاقا، لا تهاونا واستخفافا، وفي تلك الصورة أيضا لا يخلو ذلك من كراهة، لأنه قال: "أحببت له أن يسمي". وقد صرح الفقهاء الشافعية بأن ترك التسمية عمدا مكروه، وأنه يأثم به التارك (٤) .

(١) كتاب الأم، للشافعي: ٢/ ٢٢٧ كتاب الصيد والذبائح، باب تسمية الله ﷿ عند إرسال ما يصطاد.
(٢) كتاب الأم: ٢/ ١٣١ باب ذبائح أهل الكتاب
(٣) التفسير المظهري: ٣/ ٣١٨، سورة الأنعام.
(٤) انظر روضة الطالبين: ٣/ ٢٠٥، ورحمة الأمة: ص ١١٨.

1 / 396