232

Research in Contemporary Jurisprudence Issues

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

مضمونة على من هي بيده، كالوديعة، والمال في يد الشريك، والوكيل، والوصي، فلا يصح ضمانها، لأن الواجب فيها التخلية دون الرد. (١) . ويقول ابن قدامة الحنبلي رحمه الله تعالى: ويصح ضمان الأعيان المضمونة كالمغصوب، والعارية، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين (إلى قوله) فأما الأمانات، كالوديعة، والعين المؤجرة، والشركة، والمضاربة، والعين التي يدفعها إلى القصار والخياط، فهذه إن ضمنها من غير تعد فيها لم يصح ضمانها، لأنها غير مضمونة على من هي في يده، فكذلك على ضامنها؛ وإن ضمنها إن تعدى فيها فظاهر كلام أحمد رحمه الله تعالى يدل على صحة الضمان) (٢) . وجاء في كشاف القناع عن متن الإقناع في فقه الحنبلي وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة، كالمغصوب، والعواري، لأنه يصح ضمانها، ولا تصح الكفالة بالأمانات، كالوديعة والشركة والمضاربة، إلا إن كفله بشرط التعدي (٣) . ويقول ابن الهمام الحنفي رحمه الله تعالى: (وضمان الخسران باطل لأن الضمان لا يكون إلا بمضمون، والخسران غير مضمون على أحد، حتى لو قال بائع في السوق على أن كل خسران يلحقك فعلي، أو قال لمشتري العبد إن أبق العبد هذا فعلي لا يصح (٤» .

(١) . مغني المحتاج ٢: ٢٠٢.
(٢) . .المغني لابن قدامة ٤: ٥٩٥.
(٣) . كشاف القناع عن متن الإقناع ٣: ٣٦٤
(٤) . فتح القدير ٦: ٣٢٣.

1 / 232