331

الصادق عليه السلام ، وقبر والد النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ومشهد ذي النفس الزكية ، وبيت أبي أيوب الأنصاري مضيف النبي ، ولكنهم يعتنون ب آثار اليهود في المدينة المنورة ، فترى فيها حصن « كعب بن الأشرف » رأس اليهود الذي اغتاله بعض الصحابة بأمر النبي الأعظم محفوظا ، وقد وضعت أمامه لوحة تحمل مرسوما ملكيا بحفظه تحت عنوان حفظ الآثار.

وليس هذا التخطيط منحصرا بحفظ تراث ذلك اليهودي بل حصون خيبر بجميع شقوقها وفروعها سجلت في ديوان الآثار التي يجب حفظها عن الاندراس ، لأنها شارة خاصة لأسلاف الحافظين لها « فاعتبروا يا أولي الأبصار ».

فأين المسلمون الغيارى ، أعني : الذين افتقدوا يوما شعرة من رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم وكانوا يحتفظون بها في مسجد من مساجد الهند فانتابتهم رجة عظيمة ، وثارت ثائرتهم حتى اضطرت الدولة العلمانية الهندية إلى بذل الجهود للعثور على تلك الشعرة ، حتى عثر عليها وأعيدت إلى مكانها.

فأين أولئك الغيارى حتى يروا بأم أعينهم أن الآثار النبوية تدمر ، الواحد تلو الآخر وفي كل شهر ويوم على أيدي السلطات السعودية.

ولن تنتهي الجريمة إلى هذا الحد ، بل ربما تتعدى إلى ما لا سمح الله به لهم.

ومن الملفت للنظر أن المفكرين من علماء الإسلام عندما قام الوهابيون بهدم قبور أئمة أهل البيت في البقيع (1) أعلنوا للعالم الإسلامي بأن الجريمة لن تتوقف عند هذا الحد ، بل إن هدم البقيع مقدمة لهدم ومحو جميع آثار الرسالة ، وفي ذلك يقول المرجع الديني الراحل (2) السيد صدر الدين العاملي :

Bogga 338