289

2 قال الآمدي ( 551 631 ): واعلم أن الكلام في الإمامة ليس من أصول الديانات ولا من الأمور اللابديات بحيث لا يسع المكلف الإعراض عنها ، والجهل بها بل لعمري ، إن المعرض عنها لأرجى حالا من الواغل فيها ، فإنها قلما تنفك عن التعصب والأهواء وإثارة الفتن والشحناء ، والرجم بالغيب في حق الأئمة والسلف بالإزراء ، وهذا مع كون الخائض فيها سالكا سبيل التحقيق ، فكيف إذا كان خارجا عن سواء الطريق. لكن لما جرت العادة بذكرها في أواخر كتب المتكلمين والإبانة عن تحقيقها في عامة مصنفات الأصوليين لم نر من الصواب خرق العادة بترك ذكرها في هذا الكتاب. (1)

3 قال في شرح المواقف : المرصد الرابع في الإمامة ومباحثها وليست من أصول الديانات والعقائد خلافا للشيعة بل هي عندنا من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين إذ نصب الإمامة عندنا واجب على الأمة سمعا ، وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا ، إذ قد جرت العادة من المتكلمين بذكرها في أواخر كتبهم. (2)

4 قال الرازي : اتفقت الأمة ، إلا شذاذا منهم ، على وجوب الإمامة والقائلون بوجوبها ، منهم من أوجبها عقلا ، ومنهم من أوجبها سمعا ، أما الموجبون عقلا ، فمنهم من أوجبها على الله تعالى ، ومنهم من أوجبها على الخلق. (3)

وعلى كل تقدير فقد اعتبر أهل السنة هذا الوجوب حكما شرعيا فرعيا كسائر الأحكام الفرعية الواردة في الكتاب والسنة والكتب الفقهية ، وإذا تبين هذا المطلب فلنبحث عن الموضوع الثاني.

ب. هل هناك نص على الإمامة أم لا؟

اتفقت الشيعة الإمامية على أن المذاهب الحق في باب الإمامة هو القول

Bogga 296