496

Baahida Qorayaasha ee Lakabyada Luuqad-yahanada iyo Naxwiyiinta

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

المكتبة العصرية

Goobta Daabacaadda

لبنان / صيدا

وَلما صنف الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ تَارِيخه قَالَ ابْن الْبناء: ذَكرنِي الْخَطِيب بِالصّدقِ أَو بِالْكَذِبِ؟ قَالُوا: مَا ذكرك أصلا، قَالَ: ليته ذَكرنِي وَلَو فِي الْكَذَّابين ﴿
وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْقصر، وَأُخْرَى بِجَامِع الْمَنْصُور؛ وَاحِدَة للْفَتْوَى وَالْأُخْرَى للْحَدِيث.
وَله شرح إِيضَاح الْفَارِسِي، قَالَ القفطي وَابْن النجار: إِذا تَأَمَّلت كَلَامه فِيهِ بَان لَك من رداءته وَسُوء تصرفه أَنه لَا يحسن الْعَرَبيَّة.
مولده سنة سِتّ وَتِسْعين وثلثمائة، وَتُوفِّي لَيْلَة السبت خَامِس رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٣٠ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الْغفار بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
الإِمَام أَبُو عَليّ الْفَارِسِي
الْمَشْهُور، وَاحِد زَمَانه فِي علم الْعَرَبيَّة. أَخذ عَن الزّجاج وَابْن السراج ومبرمان، وطوف بِلَاد الشَّام، وَقَالَ كثير من تلامذته إِنَّه أعلم من الْمبرد. وبرع من طلبته جمَاعَة كَابْن جني وَعلي بن عِيسَى الربعِي. وَكَانَ مُتَّهمًا بالاعتزال.
وَتقدم عِنْد عضد الدولة؛ وَله صنف الْإِيضَاح فِي النَّحْو، والتكملة فِي التصريف. وَيُقَال: إِنَّه لما عمل الْإِيضَاح استقصره، وَقَالَ: مَا زِدْت على مَا أعزف شَيْئا، وَإِنَّمَا يصلح هَذَا للصبيان، فَمضى وصنف التكملة، فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا، قَالَ: غضب الشَّيْخ، وَجَاء بِمَا لَا نفهمه نَحن وَلَا هُوَ.
وَكَانَ مَعَه يَوْمًا فِي الميدان، فَقَالَ لَهُ: بِمَ ينْتَصب الْمُسْتَثْنى؟ فَقَالَ: بِتَقْدِير " أستثني "، فَقَالَ لَهُ: لم قدرت " أستثني " فَنصبت؟ هلا قدرت " امْتنع زيد " فَرفعت﴾ فَقَالَ: هَذَا جَوَاب ميداني، فَإِذا رجعت قلت الْجَواب الصَّحِيح.
وَالَّذِي اخْتَارَهُ أَبُو عَليّ فِي الْإِيضَاح أَنه بِالْفِعْلِ الْمُقدم بتقوية إِلَّا.

1 / 496