435

Baahida Qorayaasha ee Lakabyada Luuqad-yahanada iyo Naxwiyiinta

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

المكتبة العصرية

Goobta Daabacaadda

لبنان / صيدا

مَا بَال المعلمين يلوطون بالصبيان؟ فَرفع إِبْرَاهِيم رَأسه، فَإِذا الْمَأْمُون يحرض على الْعَبَث بِهِ، فَغَاظَهُ ذَلِك، وَقَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ أعلم خلق الله بِهَذَا، فَإِن أبي أدبه. فَقَامَ الْمَأْمُون من مَجْلِسه مغضبا، وَرفعت الملاهي، فَأقبل يحيى على إِبْرَاهِيم، وَقَالَ: اتدري مَا خرج من رَأسك؟ إِنِّي لأرى هَذِه الْكَلِمَة سَببا لانقراضكم يَا آل اليزيدي، قَالَ إِبْرَاهِيم: فَزَالَ عني السكر، وكتبت لِلْمَأْمُونِ:
(أَنا المذنب الخطاء وَالْعَفو وَاسع ... وَلَو لم يكن ذَنْب لما عرف الْعَفو)
(سكرت فأبدت مني الكأس بعض مَا ... كرهت وَمَا أَن يَسْتَوِي السكر والصحو)
فِي أَبْيَات أخر. فَرضِي عَنهُ وَعَفا عَنهُ، وَوَقع على ظهر أبياته:
(إِنَّمَا مجْلِس الندامى بِسَاط ... للمودات بَينهم وضعوه)
(فَإِذا مَا انْتهى إِلَى مَا أَرَادوا ... من حَدِيث وَلَذَّة رَفَعُوهُ)
مَاتَ إِبْرَاهِيم سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ.
٨٨١ - إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي حفاظ مهْدي الإِمَام أَبُو إِسْحَاق المكناسي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ. وَقَالَ أحد الْفُضَلَاء والرحالين: ولد سنة سِتّمائَة، وَسمع من أبي الْحُسَيْن ابْن رزقون وَطَائِفَة بإشبيلية، ورحل إِلَى الشَّام وَالْعراق، أَخذ عَنهُ الدمياطي، وَله شعر وفضائل
مَاتَ بالفيوم سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
٨٨٢ - إِبْرَاهِيم بن الْموصِلِي أَبُو إِسْحَاق البطليوسي
قَاضِي إشبيلية. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ يدرس بإشبيلية كتب الْمَالِكِيَّة، وَكتاب سِيبَوَيْهٍ، مُتَقَدما فِي المعلمين، من أذكى النَّاس ذهنا، وأدقهم نظرا، مَعَ دين وورع وَحسب، روى عَنهُ حفيده الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس بن خَلِيل.
وَمَات فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.

1 / 435