(لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة).
هكذا نسبه ق إلى كتاب مسلم، ولا أعلمه بهذا اللفظ مذكورا عند مسلم؛ أعنى هكذا من قول رسول الله ﷺ حاكيا عن الله تعالى، وإنما وقع هكذا عند البخاري، من رواية عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، قال نافع: الوشم في اللثة).
والذي ذكر مسلم إنما هو من قول ابن عمر هكذا: أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة. الحديث ... اهـ.
- كتاب اللباس. باب وصل الشعر. الفتح ١٠/ ٣٧٤ ح: ٥٩٣٧.
أما مسلم فروى الحديث عن محمد بن عبد الله، عن أبيه. ح.
وعن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. (واللفظ لزهير).
كلاهما عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
- كتاب اللباس والزينة. باب تحريم فعل الواصلة ... ٣/ ١٦٧٧ ح: ١١٩.
وبهذا يتبين أن لفظ الحديث عند البخاري فيه أن رسول الله ﷺ حكى ذلك عن الله تعالى. وهناك احتمال آخر لمعنى الحديث -ذكره الحافظ ابن حجر-وهو أن ذلك دعاء من الرسول ﷺ من فعلت ذلك. فبالنظر إلى المعنى الأول ختلف معنى الحديث بين رسول الله ﷺ يدعوا على التي فعلت تلم الصفات المذكورة، حكى ذلك عنه وإن كان المعنى الأول أرجح من الثاني.
ولما نقل أبو محمد الحديث. ساق لفظ البخاري ونسبه لمسلم اعتقادا منه أن معنى الحديث عندهما واحد.
فتعقبه ابن المواق لتصحيح ذلك.
الواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر.
المستوصلة: التي تطلب أن يفعل بها ذلك.
الواشمة: فاعلة الوشم. وهو أن تغرز إبرة أو نحوها في ظهر الكتف أو المعصم، أو غيرهما، حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الوضع بالكحل أو النورة فيخضر.
المستوشمة: التي تطب الوشم، ويقال لها كذلك موشومة.
اللثة: -كسر اللام وتخفيف المثلثة- وهي ما على الأسنان من اللحم.
- انظر -غير مأمور-: فتح الباري، لإبن حجر. والمنهاج، للنووي.