544

Bughyat Nuqqad

بغية النقاد النقلة

Tifaftire

أطروحة دكتوراة للمحقق

Daabacaha

مكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما شعبة، وهشام فلم يذكروا فيه الاستسعاء بوجه.
وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النبي ﷺ.
ويشبه أن يكون همام قد حفظه؛ قال ذلك أبو عبد الرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام، ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم عن همام، فتابعا شعبة على إسناده ومتنه، لم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه.
قال م: هذا نص الدارقطني في العلل، وفيه زيادة إيضاح لما قلناه. وأظن أبا محمد إنما اعتراه الوهم فيما نسب (٥٤) من ذلك إلى شعبة، وهشام من كلام وقع للدارقطني مجملا في كتاب السنن فنقله، ولم يتفهمه بما قبله، وما بعده؛ وذلك أن الدارقطني قال في السنن -بعد أن ذكر رواية شعبة عن قتادة، من طريق النضر بن شميل، عنه- (ووافقه هشام الدستوائي، فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من كلام النبي ﷺ.
ورواه ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة، فجعلا (٥٥) الاستسعاء من قول النبي ﷺ، وأحسبهما وهما فيه لمخالفة شعبة وهشام وهمام إياهما) (٥٦).
قال م: فأظن ق لما رأى قول الدارقطني هذا، وهو قوله: (لمخالفة شعبة، وهشام وهمام إياهما)، ظن أن هذه الخالفة لهما إنما هي في أن وقفوه ثلاثتهم على قتادة، إذ كان ابن أبي عروبة، وجرير قد رفعاه إلى النبي ﷺ، وإنما المخالفة /٣٧. ب/ التي أرادها الدارقطني -هاهنا- هي أن هؤلاء الثلاثة لم يذكروا الاستسعاء في الحديث. أما شعبة، وهشام فلم يذكراه أصلا، وأما

(٥٤) في المخطوط (كشف).
(٥٥) في سنن الدارقطني (فجعل) وهو وهم.
(٥٦) سنن الدارقطني ٤/ ١٢٥ ح: ١٢٦.

1 / 214