481

Bughyat Nuqqad

بغية النقاد النقلة

Tifaftire

أطروحة دكتوراة للمحقق

Daabacaha

مكتبة أضواء السلف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصغر سنه عن وقت نزول جبريل، وتعليمه النبي ﷺ الوضوء والصلاة. وهذا إن كان معنيه فليس بصواب. فإن أقصى ما في ذلك أن يكون سمعه من أبيه، أو من غيره ممن شاهد ذلك، هذا إن لم يكن سمعه من النبي ﷺ؛ وليس ذلك بقادح في الحديث؛ فإن الصحابة كلهم عدول لا يوضع في رواياتهم هذا النظر، كما لا يوضع فيهم تعديل ولا تجريح؟ فإنهم عدول بتعديل الله تعالى، وهم الأمناء على الوحي المأخوذ عنهم كتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ.
ويشهد بأن هذا مراده أنه ذكر في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث حديث جابر في إمامة جبريل بالنبي ﷺ، وقال:
"وهو أيضًا يجب أن يكون مرسلا كذلك إذ لم يذكر جابر من حدثه بذلك، وهو لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء / ٢٤. أ/ لما علم أنه أنصاري إنما صحب (*) بالمدينة، وابن عباس، وأبو هريرة: اللذان رويا أيضًا قصة إمامة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر، لأنهما قالا: إن رسول الله ﷺ قال ذلك وقصَّه عليهم" (١١).
قال م: فهذا يبين أن مراده في حديث أسامة هذا المعنى وعمل على هذا المذهب في حديث ابن عباس: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة الحديث .. لما ذكره في المدرك الثاني (١٢)، وسيأتي الكلام معه في ذلك هنالك إن شاء الله تعالى. اهـ

(*) هو كذلك عند ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: (صحب)، وعند الزركشي في نقله عن ابن المواق: (صحبه).
- النكت على ابن الملاح -بتحقيق أستاذنا زين العابدين بلا فريج: القسم الأول ٤/ ٦١٣ ...
(١١) بيان الوهم .. المدرك الثالث، من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١٠٩. أ).
(١٢) بيان الوهم .. المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (١ / ل: ٩٩. أ).
تقدم الكلام على الحديث (ح: ٦٦).

1 / 151