352

Bughyat al-Ra'id limā Taḍammanah Ḥadīth Umm Zar‘ min al-Fawā’id taḥqīq al-Dasūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Tifaftire

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
كَلْبَ أَبِي زَرْعٍ فَأُنْسِيتُهُ» (^١).
فلو ذكرتْ أمُّ زرعٍ هذِه الأشياءَ / مُضافَةً، بعدَ وصفِها لابنِهِ، لأدخلتْ الإيهامَ بينَه وبين ابنِه، فكان قولُها: «بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ»، «جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ»، «خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ» أَجْلى في الوصفِ، لاسيَّما مع أنَّ تَكرارَ ذِكرِهِ إنَّما هو في ابتداءِ جملةٍ واستئنافِ قِصَّةٍ، فهو غيرُ قَبِيحٍ.
وأمَّا تَكرارُها في أوَّلِ كلِّ قِصَّةٍ اسمَه مرَّةً أخرى منْ قولِها: «فَمَا ابنُ أَبِي زَرْعٍ؟» «فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟»، فقد تقدَّمَ أنَّه بمعنى التَّعجُبِ والتَّعظيمِ، وأنَّ الوجهَ فيه الإظهارُ، وهو الفصيحُ؛ / لأنَّه المقصِدُ والغرضُ منَ التَّنويهِ، وفي الإضمارِ إخفاءٌ وتموِيهٌ.
هُنا انْتَهي بِنا القولُ فِيمَا حَرَّرْناه منَ الكلامِ في هذا / الحديثِ، وقد احتوى على جُملٍ منْ فُنونِ العلمِ حِسانٍ، وفِقَرٍ منْ ضُرُوبِ الأدبِ غِرَابٍ، وخرَّجْنا فيه نَحْوَ عشرينَ مسألةٍ منَ الفقهِ، ومثلِها منَ العربِيَّةِ، مع كثرةِ ما ذكرنَا فيه منْ كلامِ الشَّارِحينَ / وأصحابِ المعاني، وترجيحِ الصَّوابِ، وتوليدِ كثيرٍ مَّما لم يتقدَّمْ فيه كلامٌ بلغَهُ علمِي، وانْتَهي إليه ذِكرِي، واقتصرْتُ في أكثرِ ما ذكرتُه منَ اللغاتِ على رفعِها إلى ذاكرِيها مِنْ مَقَانِعَ هذا العلمِ، واستغنيتُ بذلك عنْ الشَّاهدِ إلَّا في النَّادرِ، حرصًا على الاختصارِ، واكتفاءً بقولِ أولئك القُدوةِ؛ إذ هم المُقلَّدونَ في ذلك، وذكرتُ الشَّواهِدَ في المعاني تمهيدًا لها، وإظهارًا / لوُجُوهِها، وحُجَّةً على صحَّةِ تأويلاتِها؛ / لاشتراكِ الخواطرِ فيها، وتوارُدِ

(^١) أخرجه أبو الحسن السكري (١٩١)، من طريق هشام بن عمار به .. والخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص ٥٢٨)، وأبو موسى المديني في «اللطائف» (٩٠٨)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن عيسى بن يونس به.

1 / 371