342

Bughyat al-Ra'id limā Taḍammanah Ḥadīth Umm Zar‘ min al-Fawā’id taḥqīq al-Dasūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Tifaftire

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وكذلك قولُها: «وإذَا هَجَعَ الْتَفَّ» منْ هذا البابِ، وهو داخِلٌ في بابِ التَتْبيعِ والإرْدَافِ؛ لأنَّها عبَّرتْ بقولِها: «التَفَّ» واكتفَتْ به عنْ الإعراضِ عنها، وقِلَّةِ الاشتغالِ بها، وذكرنا هُنا ما في كلامِها / مِنَ مُناسبةٍ ومُلاءمَةٍ وطِباقٍ والتزامٍ ومُضارَعَةٍ، كما ذكرْنِا (ما) (^١) في كلامِ السَّابعةِ من ترصيعٍ والتزامٍ، مع ما فيه من حُسنِ التَّقسيمِ، وبَديعِ الوحيِ والإشارةِ، بقولِها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ»، فهذا مِنْ لطيفِ الوحيِ والإشارةِ على مذهبِ قُدامَةَ بنِ جَعفرٍ؛ وذلك أنَّه انطوى تحت هذه اللفظةِ كلامٌ كثيرٌ، واشتملتْ هذه الكلِمةُ على شرحٍ طويلٍ، كقولِ امرِئ القيسِ (^٢):
.. يُعْطِيكَ قبلَ سُؤالِهِ ... أفَانِينَ جَرْيٍ ............
فتَحْتَ قولِه: «أفانين» جُملةٌ كثيرةٌ، وأمَّا على ما حكاهُ الحاتِمِيُّ (^٣) عنْ غيرِه: فإنَّ الوحيَ والإشارةَ أرقُّ وجوهِ الاستعارةِ، كقولِه (^٤): /
جَعَلْنَ السَّيفَ بَيْنَ الجِيدِ مِنْهُ ... وَبَيْنَ سَوَادِ لِحْيَتِهِ عِذَارَا

(^١) ليست في (ت)، و(ع).
(^٢) البيت من الطويل في «ديوان امرئ القيس» (ص: ١٦٠)، وتمامه:
على هَيكَلٍ يُعْطِيكَ قبلَ سُؤالِهِ ** أفَانِينَ جَرْيٍ غَيرِ كَزٍّ وَلا وَانِ
(^٣) مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن المُظَفَّر، أَبُو عَلِيّ البغدادي اللُّغَوِي الكاتب، المعروف بالحاتمي، أحد الْأعلام والمشاهير. أخذ اللغة عن أبي عمر الزاهد. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، وغيره. وله «الرسالة الحاتمية» التي شرح فيها ما جرى بينه وبين المتنّبي من إظهار سرقاته، وإبانة عيوبه في شعره، وهي رسالة تدل عَلَى تبحره. (ت: ٣٨٨ هـ). ينظر: «تاريخ بغداد» (٢/ ٦٢٠)، و«وفيات الأعيان» (٤/ ٣٦٢)، و«تاريخ الإسلام» (٨/ ٦٣٩).
(^٤) البيت من الوافر، ووقع في روايته: «جعلنا»، ينظر: «المنصف للسارق والمسروق منه» (ص: ١٥٦).

1 / 361