206

Bughyat al-Ra'id limā Taḍammanah Ḥadīth Umm Zar‘ min al-Fawā’id taḥqīq al-Dasūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Tifaftire

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وليس يحيى لها فِصالٌ؛ لكثرةِ ذبحِ أمهاتِها.
وإذا كان زمنُ الخصبِ، وطلبَ النَّاسُ الدُّخولَ إذ لا يطلبونَها ولا يقدرون على ذلك زمنَ القحطِ والشَّدائدِ؛ لشغلِهم بأنفسهم، لذلك كانتْ لهذِه الإبلِ ألبانٌ كثيرةٌ تسيلُ على الأرضِ حتَّى كأنَّها رَخَمٌ لِبياضِها.
تَنْبِيهٌ:
وقال أبو سعيدٍ النَّيسابورِيُّ (^١): لم تكنْ تعرفُ العربُ العُودَ إلَّا منْ خالطَ الحضرَ منهم، والَّذي نذهبُ إليه: أنَّه المُزْهِرُ، وهو الَّذي / يُزهِرُ النَّارَ للأضيافِ الطُّرَّاقِ، فإذا سمعتْ صوتَ ذلك ومَعْمَعَانَ النَّارِ، أيقنَتْ بالعقْرِ.
قَالَ القَاضِي ﵁:
لا نعرفُ أحدًا رواهُ: «المُزْهِرُ» كما قال النَّيسابورِيُّ، وإنْ كانَ يَصِحُّ؛ لأنَّ زُهورَ السِّراجِ والنَّارِ تَلَأْلُؤ لِسَانَيْهِمَا (^٢)، والَّذي رواه النَّاسُ كلُّهم: «المِزْهَرُ»، وهو الصَّوابُ، لا ما قالَهُ إنْ شاءَ اللهُ.
وقولُه: «إنَّ العربَ كانتْ لا تعرفُ العودَ إلَّا منْ خالطَ الحضرَ مِنهم»! فمن أخبرَه أنَّ مالكًا المذكورَ لمْ يخالطْ الحضرَ؟ وقد ذكرْنَا في بعض طَرَقِ هذا الحديثِ: أنَّ / قريةً من قُرى اليمنِ وذكرَ أنَّه اجتمعَ بها إحدى عشرةَ امرأةً، والقُرَى هي الحواضِرُ والمُدن؛ قال الله تعالى: ﴿رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١].

(^١) ينظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، و«إكمال المعلم» (٧/ ٤٦٢)، و«شرح النووي على مسلم» (١٥/ ٢١٧)، و«التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٨)، و«فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٢٦٦)».
(^٢) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «سناها».

1 / 211