200

Bughyat al-Ra'id limā Taḍammanah Ḥadīth Umm Zar‘ min al-Fawā’id taḥqīq al-Dasūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Tifaftire

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
يَا سَيِّدًا مَا أَنْتَ مِنْ سَيِّدٍ ... مَوَطَّإِ الأَكْنَافِ رحبِ الذِّرَاعْ
وإعرابُ قولِها: إنَّ «مالكًا» مبتدأٌ أوَّل، و«ما» في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ أيضًا، و«مالكٌ» الثَّانِي خبرُه، والثَّالثُ مبتدأٌ ثالثٌ، وما بعدَه خبرُهُ، وعليه تُعربُ الآيات المتقدِّمةُ، إلَّا أنَّ الجملةَ الثَّانيةَ فيها في موضعِ خبرِ المبتدإِ الأولِ، وجاز ذلك وليس في الجملةِ ما يعودُ على المبتدإِ / الأولِ؛ لأنَّ المعنى: ما هم؟ أو أي شيء هم؟ فـ «هم» يعود على المبتدإِ، فهو كلامٌ محمولٌ (^١) على معنى: «ما»، لا على لفظِه.
وقولُها: «مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِك» زيادةٌ في الإعظامِ، وتفسيرٌ لبعضِ الإبْهَامِ (^٢)، وأنَّه خيرٌ مِمَّا أُشير إليه / منْ ثناءٍ وطيبِ ذكرٍ، أو فوقَ ما / أعتقِدُه (^٣) فيه مِنْ سُؤدَدٍ وفَخْرٍ، وأنَّ قدرَهُ يُربِي على كلِّ قدرٍ، وكَنَّتْ بذلك؛ إذ كانَ كالحاضرِ منْ قولِها أو عقدِها.
ويحتملُ أنْ تعنِي بـ «خَيرٌ مِنْ ذَلِكَ»، أي المُثْنَى عليه قبلُ، وأنَّه أجمعُ منه لخصالِ السِّيادةِ والفضلِ.
مَعْنَاهُ:
هذِه وصفَتْ زوجَهَا / بالكرَمِ، وكثرةِ الضِّيافةِ، والاستعدادِ للضِّيفانِ، والمبالغةِ في برِّهم وإكرامِهم.
ومعنى قولِها: «قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ»، أي: أنَّه لاستعدادِه للضِّيفانِ؛ / بلحومها وألبانِها وكرمِ خُلقِهِ، لا يُوجِّههنَّ نهارًا إلَّا قليلًا، ولكنَّهنَّ

(^١) كذا في (ع)، وهو أشبه، وفي (ت)، (ك): «مجهول».
(^٢) في (ك)، (ل): «الإيهام».
(^٣) في (ك): «أعتقدها».

1 / 205