Bishaarada Mustafa
بشارة المصطفى
Tifaftire
جواد القيومي الإصفهاني
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1420 AH
نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشونني، فلما سلم الامام دخل المسجد صبيان، فالتفت الامام إليهما وقال: مرحبا بكما ومرحبا بمن اسماكما على أسميهما، وكان إلى جنبي شاب، قلت: يا شاب ما (1) الصبيان من الشيخ؟ فقال: هو جدهما وليس في المدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ، فلذلك سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين، فقمت فرحا فقلت للشيخ: هل لك حديث أقر به عينك، فقال: ان (2) أقررت عيني أقررت عينيك، قال: فقلت:
حدثني والدي، عن أبيه، عن جده قال: كنا قعودا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ جاءت فاطمة (عليها السلام) وهي تبكي، فقال لها النبي: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبه خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة لا تبكين فان الله خلقهما وهو (3) ألطف بهما منك، ورفع النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء فقال:
اللهم إن كان أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما.
ونزل جبرئيل (عليه السلام) من السماء فقال: يا محمد ان الله يقرؤك السلام و [هو] (4) يقول: لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا وفاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما، هما نائمان في حضيرة بني النجار وقد وكل الله بهما ملكين (5)، قال: فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حضيرة بني النجار، فإذا هم بالحسن معانق الحسين، فإذا الملك الموكل بهما قد أفترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر، [قال:] (6) فمكث النبي يقبلهما حتى انتبها، فلما استيقظا حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن وحمل جبرئيل الحسين، فخرج من الحضيرة وهو يقول:
والله لأشرفنكما كما شرفكما الله عز وجل، فقال له أبو بكر: ناولني أحد الصبيين أخفف عنك، فقال: يا أبا بكر نعم الحاملان (7) ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما،
Bogga 267