1486

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلِلْعَبْدِ امْرَأَتَانِ، وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ، فَإِنْ نَكَحَ خَمْسًا مَعًا .. بَطَلْنَ، أَوْ مُرَتِّبًا .. فَالْخَامِسَةُ. وَتَحِلُّ الأُخْتُ وَالْخَامِسَةُ فِي عِدَّةِ بَائِنٍ لَا رَجْعِيَّةٍ
===
ولو عبر: بمن يحرم الجمع بينهما؛ ليشمل العمة ونحوها .. كان أحسن.
(وللعبد امرأتان) بإجماع الصحابة، كما نقله الحَكَم بن عُيَينة، ولأن النكاح من باب الفضائل، فلم يلحق العبد بالحر؛ كما لم يلحق الحر فيه منصب النبوة في الزيادة على الأربع، والمبعض كالقن؛ كما صرح به أبو حامد في "الرونق"، والمَحاملي في "اللباب" وغيرهما (١).
(وللحر أربع فقط) لقوله ﷺ لغيلان: "أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِق سَائِرَهُنَّ" صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما (٢).
وإذا منع في الدوام .. ففي الابتداء أولى، هذا في غير من يتوقف نكاحه على الحاجة، أما من يتوقف نكاحه عليها؛ كالسفيه والمجنون والحر الناكح للأمة .. فلا يجوز له غير واحدة، وذكر الشيخ عز الدين: أنه كان في شريعة موسى ﷺ جواز التزويج من غير حصر؛ تغليبًا لمصلحة الرجال، وفي شريعة عيسى ﷺ لا يجوز أكثر من واحدة، تغليبًا لمصلحة النساء، وراعت شريعتنا مصلحة النوعين (٣).
(فإن نكح خمسًا معًا .. بطلن) وكذلك العبد إذا نكح ثلاثًا، لأنه ليس إبطال نكاح واحدة بأولى من الأخرى، فبطل الجميع.
نعم؛ لو كان فيهن من يحرم الجمع بينهما؛ كأختين .. بطل فيهما وصح في الباقي على الأظهر، وقيل: قطعًا، وقياسه: ما لو كان فيهن من لا تحل له؛ كمجوسية أو وثنية البطلان فيها لا في الباقي، ولو نكح سبعًا فيهن أختان .. بطل الجميع.
(أو مرتبًا .. فالخامسة) لأن الزيادة على العدد الشرعي حصلت بها.
(وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن) لأنها أجنبية منه، (لا رجعية) لأنها في

(١) الباب (ص ١٢٢).
(٢) صحيح ابن حبان (٤١٥٧)، المستدرك (٢/ ١٩٢) عن ابن عمر ﵄.
(٣) القواعد الكبرى (١/ ٦٢).

3 / 88