1463

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

ونَسَبٌ، فَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كُفْءَ الْعَرَبِيَّةِ، وَلَا غَيْرُ قُرَشِيٍّ قُرَشِيَّةً، وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ لَهُمَا. وَالأَصَحُّ: اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ
===
آبائه كفئًا لمن مس الرق أبًا بعيدًا من آبائها.
وأمّا من مس الرق أمًّا له أو جدة .. فقال الرافعي: يشبه أنه كذلك، ووافقه ابن الرفعة، لكن قال في "زيادة الروضة": المفهوم من كلام الأصحاب: أنه لا يؤثر، وصرح به في "البيان" (١).
(ونسبٌ) لأن العرب تفتخر بأنسابها أتم افتخار، والاعتبار في النسب بالأب، (فالعجمي ليس كفء العربية) لأن الله تعالى اصطفى العرب على غيرهم، (ولا غيرُ قرشيٍّ قرشيّةً) لقوله ﷺ: "إِنَّ الله اصْطَفَى مِنَ الْعَرَبِ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ" رواه مسلم (٢).
(ولا غير هاشمي ومطَّلبي لهما) للحديث المذكور، واقتضى كلامه: أن المطلبي كفء للهاشمية وعكسه، وهو كذلك؛ لقوله ﵇: "نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ" رواه البخاري (٣).
وأن غير قريش من العرب أكْفَاء، ونقله الرافعي عن جماعة، وقال في "زيادة الروضة": إنه مقتضى كلام الأكثرين، قال: وذكر الشيخ إبراهيم المروذي أن غير كنانة ليسوا أكفاء لكنانة. انتهى (٤)، ويؤيده حديث مسلم المذكور.
(والأصح: اعتبار النسب في العجم كالعرب) قياسًا عليهم، فالفُرس أفضل من النبط؛ لقوله ﵇: "لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا .. لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسٍ" (٥)، وبنو إسرائيل أفضل من القبط لسلفهم؛ وكثرة الأنبياء فيهم. والثاني:

(١) الشرح الكبير (٧/ ٥٧٤)، كفاية النبيه (١٣/ ٦٥)، روضة الطالبين (٧/ ٨٠)، البيان (٩/ ٢٠٠).
(٢) صحيح مسلم (٢٢٧٦) عن واثلة بن الأسقع ﵁.
(٣) صحيح البخاري (٣١٤٠) عن جبير بن مطعم ﵁.
(٤) الشرح الكبير (٧/ ٥٧٥)، روضة الطالبين (٧/ ٨١).
(٥) أخرجه ابن حبان (٧٣٠٩)، وأحمد (٢/ ٢٩٧) عن أبي هريرة ﵁.

3 / 65