1460

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا فِي الأَصَحِّ.
فصلٌ [في الكفاءة]
زَوَّجَهَا الْوَليُّ غَيْرَ كُفْءٍ بِرِضَاهَا، أَوْ بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ بِرِضَاهَا وَرِضَا الْبَاقِينَ .. صَحَّ
===
وكيلين فيهما في الأصح) لأن فعل وكيله كفعله، بخلاف تزويج خليفة القاضي منه، والقاضي من الإمام؛ إذ تصرفهما بالولاية لا بالوكالة، والثاني: يجوز؛ لانعقاده بأربعة، وقيل: يجوز للجد دون غيره؛ لتمام ولايته، وهذا مفرّع على أن الجد لا يتولى.
* * *
(فصل: زوَّجها الولي غير كفء برضاها، أو بعض الأولياء المُستوِين) كإخوة وأعمام (برضاها ورضا الباقين .. صح) لأن الكفاءة حقها، وحق الأولياء، فإذا رضوا بإسقاطها .. فلا اعتراض عليهم، واحتج له في "الأم": بأن النبي ﷺ زوّج بناته من غيره، ولا أحد يكافئه.
قال السبكي: إلا أن يقال: إن ذلك جاز؛ للضرورة لأجل نسلهن، وما حصل من الذرية الطاهرة؛ كما جاز لآدم ﷺ تزويج بناته من بنيه. انتهى.
وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس وهي قرشية بنكاح أسامة وهو مولى، متفق عليه (١)، وفي "الدارقطني": أن أخت عبد الرحمن بن عوف -وهي هالة- كانت تحت بلال وهو مولى (٢)، وفي "الصحيحين": أن أبا حذيفة زوّج سالمًا مولاه بابنة أخيه الوليد بن عتبة (٣).

(١) صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب: قصة فاطمة بنت قيس، صحيح مسلم (١٤٨٠/ ٣٦)، قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤٧٨): (هكذا أخرج مسلم قصتها من طرق متعددة عنها، ولم أرها في "البخاري"، وإنما ترجم لها كما ترى، وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها، ووهم صاحب "العمدة" فأورد حديثها بطوله في المتفق).
(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠١).
(٣) صحيح البخاري (٤٠٠٠)، صحيح مسلم (١٢٠٧/ ١٠٤) عن عائشة ﵂.

3 / 62