1424

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

فصلٌ [في الخطبة]
تَحِلُّ خِطْبَةُ خَلِيَّةٍ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ، لَا تَصْرِيحٌ لِمُعْتَدَّةٍ، وَلَا تَعْرِيضٌ لِرَجْعِيَّةٍ، وَيَحِلُّ تَعْرِيضٌ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ، وَكَذَا الْبَائِنُ فِي الأَظْهَرِ
===
(فصل: تحل خطبة) بكسر الخاء (خليَّة عن نكاح وعدَّة) وكل مانع من موانع النكاح بالإجماع، وقيل: تستحب؛ لفعله ﷺ (١)، وما جرى عليه الناس.
(لا تصريحٌ لمعتدة) كـ (أريد نكاحك)، سواء كانت رجعية أم بائنًا؛ لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾. وحكى ابن عطية فيه الإجماع (٢).
والمواعدة سرًّا في الآية: الخطبة على الصحيح، قال الشافعي: ولم يرد بـ (السرّ) ضد الجهر، وإنما أراد الجماع.
ومعنى الآية: النهي عن مواعدة الرجل المعتدة أن يطأها بعد العدة بوجه التزويج، والمعنى فيه: أنها قد تكذب في انقضاء العدة عند تحقق رغبة الخاطب بالصريح، وهذا في غير صاحب العدة، أما صاحبها الذي يحل له نكاحها فيها .. فله التصريح.
واحترزت بقولي: (الذي يحل له نكاحها): عما لو طلق امرأته رجعيًّا أو بائنًا، فوطئ أجنبي بشبهة، وحملت من الثاني .. فإنها تقدم عدة من الحمل منه، وليس لصاحب عدة الشبهة أن يخطب؛ لأنه لا يجوز العقد عليها قطعًا.
(ولا تعريض لرجعية) كـ (رُبّ راغبٍ فيك) ونحوه؛ لأنها زوجة أو في معنى الزوجة، (ويحل تعريض في عدة وفاة) ولو حاملًا؛ للآية السالفة، (وكذا البائن في الأظهر) لعموم الآية، ولانقطاع سلطنة الزوج عليها، والثاني: المنع؛ لأن لصاحب العدة أن ينكحها، فأشبهت الرجعية، وسواء أكانت العدة بالأقراء أم بالأشهُر على

(١) أخرجه ابن حبان (٤٠٦٥) عن أم سلمة ﵂.
(٢) المحرر الوجيز (١/ ٣١٥).

3 / 26