1375

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ أَعْجَفَ وَمَا لَا غَنَاءَ فِيهِ، وَفِي قَوْلٍ: يُعْطَى إِنْ لَمْ يُعْلَمْ نَهْيُ الأَمِيرِ عَنْ إِحْضَارِهِ. وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَرْأَةُ وَالذِّمِّيُّ إِذَا حَضَرُوا. . فَلَهُمُ الرَّضْخُ، وَهُوَ: دُونَ سَهْمٍ يَجْتَهِدُ الإِمَامُ فِي قَدْرِهِ
===
نعم؛ يرضخ لهذه الدواب ويفاوت بينها، ولا يبلغ سهم فرس.
(ولا يعطى لفرس أعجفَ) أي: مهزولٍ، (وما لا غَنَاء فيه) لعدم فائدته، (وفي قول: يعطى إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره) كما يسهم للشيخ الهرم الضعيف إذا حضر.
وفرق الأول: بأن الشيخ ينتفع برأيه ودعائه، بخلافه.
ومحلُّ الخلاف: إذا تأتى ركوبه، وإلا. . لم يعط قطعًا، وأفهم: أنه إذا علم نهي الأمير عن إحضاره. . لا يسهم له قطعًا، وهو كذلك، قال الأَذْرَعي: وكذا أقول إذا علم نهي الشارع عنه.
والمراد بعدم إعطائه: أنه لا يسهم له، وإلا. . فيرضخ له.
(والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا. . فلهم الرّضْخ) لأنه ﷺ أعطى العبيد، صححه الترمذي (١)، وأعطى النساء والصبيان بخيبر، رواه البيهقي مرسلًا (٢)، وأسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه، رواه أبو داوود (٣)، وهو محمول على الرضْخ.
والرضخ مستحق، وقيل: مستحب.
وسواء أذن السيد والولي والزوج في الحضور أم لا، والرضْخُ لسيد العبد وإن لم يأذن، والخنثى كالمرأة، والمبعض هل يرضخ له أو يلحق بالحر؟ قال ابن الملقن: (فيه نظر، ولم أره منقولًا) (٤).
(وهو: دون سهم يجتهد الإمام في قدره) لأنه لم يرد فيه تحديد، فرجع إلى رأيه.

(١) سنن الترمذي (١٥٥٧)، وأخرجه البيهقي (٩/ ٥٣) عن عُمير مولى آبي اللحم ﵄.
(٢) سنن البيهقي (٩/ ٥٣) عن مكحول وخالد بن معدان رحمهما الله تعالى.
(٣) في "مراسيله" (٢٧٠)، وأخرجه الترمذي (١٥٥٨) مرسلًا عن الزهري رحمه الله تعالى.
(٤) عجالة المحتاج (٣/ ١١٣٨).

2 / 675