1359

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَالثَّانِي: بَنُو هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ؛ يَشْتَرِكُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالنِّسَاءُ، وَيُفَضَّلُ الذَّكَرُ كَالإِرْثِ
===
(والثاني: بنو هاشم و) بنو (المطلب)، ومنهم إمامنا الشافعي، وهم آل النبي ﷺ، لقوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾، وهم من ذكهم المصنف، دون بني عبد شمس ونوفل، وهما ابنا عبد مناف أيضًا؛ لأن سيدنا رسول الله ﷺ وضع سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك الآخرين، وقال حين سئل عن تركهم: "نَحْنُ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ" رواه البخاري (١).
واعلم: أن هاشمًا والمطلب شقيقان، وذوي قربى النبي ﷺ حقيقةً: هم بنو هاشم؛ لأنه جده، فأدخل ﵇ معهم بني المطلب؛ لأنهم لى يفارقوا بني هاشم في نصرة النبي ﷺ في جاهلية ولا إسلام، دون أولاد شقيقهما عبد شمس جدِّ عثمان بن عفان، وأخيهما لأبيهما نوفل جدِّ جبير بن مطعم، فلم يدخلا في ذوي القربى وإن شملهما اسمها، لأن السنة بينت أن الاستحقاق بالقرابة والنصرة لا القرابةِ المجردة.
والاعتبارُ: بالانتساب إلى الآباء، أما من انتسب منهم إلى الأمهات .. فلا.
(يشرك الغني والفقير) لإطلاق الآية، وإعطاءِ النبي ﷺ العباسَ منه وكان من أغنى قريش (٢)،) (والنساء) لأن الزبير كان يأخذ منه سهم أمه صفيةَ عمةِ النبي ﷺ (٣)، وكان الصديق يدفع لفاطمة ﵂ منه، ولولا ذلك .. لم يدفع لهن، لأن الآية لا تدل إلا على الصرف للذكور، فإن (ذوي): مختص بهم.
(ويفضل الذكر؛ كالإرث) للذكر مثل حظ الأنثيين؛ فإنه عطية من الله تعالى، فأشبه الإرث.

(١) صحيح البخاري (٣١٤٠) عن جبير بن مطعم ﵁.
(٢) ذكره الشافعي في "الأم" بدون سند (٥/ ٣٣٣)، وانظر "البدر المنير" (٧/ ٣٥٣).
(٣) انظر "البدر المنير" (٧/ ٣٥٤).

2 / 659