1238

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَأَسْبَابُ الإِرْثِ أَرْبَعَةٌ: قَرَابَةٌ، وَنكَاحٌ، وَوَلَاءٌ؛ فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ الْعَتِيقَ وَلَا عَكْسَ، وَالرَّابِعُ: الإِسْلَامُ؛ فَتُصْرَفُ التَّرِكَةُ لِبَيْتِ الْمَالِ إِرْثًا إِذَا لَمْ يَكُنْ وَارِث بِالأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ
===
الأشنهيَّة"، وأوضحت فيه المسائلَ المذكورة في البيتين فلتطلب منه.
(وأسباب الإرث أربعة: قرابة، ونكاح، ووَلاء) أما القرابة والنكاح .. فللآية، وأما الولاء .. فلحديث: "الْوَلَاءُ لُحْمَة كَلُحْمَةِ النَّسَبِ" صححه ابن حبان والحاكم (١).
شبه الولاء بالنسب، والنسب يورث به، فكذا الولاء.
(فيرث المعتق العتيق) للحديث المذكور، وهو إجماع (ولا عكس) أي: لا يرث العتيق المعتق بالإجماع إلا من قد شذ.
(والرابع: الإسلام؛ فتصرف التركة) أي: تركة المسلم (لبيت المال إرثًا) للمسلمين (إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاتة) المتقدمة، أو كان ولم يستغرق .. فالباقي لبيت المال؛ لقوله ﷺ: "أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ، وَأَرِثُهُ" صححه ابن حبان والحاكم (٢).
وهو ﷺ لا يرث لنفسه، وإنما يصرف ذلك في مصالح المسلمين، فهم الوارثون، هذا هو المشهور، وفي قول: أنه يصرف إلى بيت المال على وجه المصلحة لا على وجه الإرث؛ كالمال الضائع؛ لأنه لا يخلو عن ابن عم وإن بَعُدَ.
وأجيب: بأنه لا يلزم من وجود ابن عم بعيد أن يكون وارثًا؛ لاحتمال ألا يكون مسلمًا.
وقضية كلام الشيخين وغيرهما: استواء جميع المسلمين في ذلك (٣)، وذكر ابن

(١) صحيح ابن حبان (٤٩٥٠)، المستدرك (٤/ ٣٤١) عن ابن عمر ﵄.
(٢) صحيح ابن حبان (٦٠٣٥)، المستدرك (٤/ ٣٤٤)، وأخرجه أبو داوود (٢٩٠١)، وابن ماجه (٢٦٣٤)، وأحمد (٤/ ١٣١) عن المقدام بن معدي كرب ﵁.
(٣) الشرح الكبير (٦/ ٤٤٧)، روضة الطالبين (٦/ ٤).

2 / 535