1212

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَيَجِبُ تَعْرِيفهَا قَطْعًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
===
لمعرِّف، ولم يوقت في التعريف سنة كغيرها، فدلَّ على أنه أراد التعريف على الدوام، وإلا .. فلا فائدة في التخصيص، وقد أخرج ﵊ هذا الكلام في سياق تفضيل الحرم، وبذلك يحصل التمييز بينه وبين سائر البلاد.
والمعنى فيه: أن حرم مكة -شرفها الله تعالى- مثابةٌ للناس يعودون إليه مرةً بعد أخرى، فربما يعود من أضلها أو يبعث في طلبها؛ فكأنه جعل ماله بها محفوظًا عليه؛ كما غلظ الدية فيها.
والثاني: تحلُّ؛ لأنها نوع كسب، فاستوى فيه الحلُّ والحرم؛ كغيرها.
والمراد بالخبر: أنه لا بدَّ من التعريف، كسائر البلاد؛ لئلا يُتَوّهم الاكتفاء بتعريفها في الموسم فقط؛ لكثرة الناس وبعد العود في طلبها من الآفاق.
وعلى الأول: ففي لقطة عرفة ومسجد إبراهيم ﵇ وجهان في "الحاوي"، أحدهما: أنها كلقطة الحرم؛ لأنها مجمع الحاج، والثاني -وصححه في "الانتصار"-: أنها ليست كلقطة الحرم؛ لأن ذلك من خصائص الحرم (١).
(ويجب تعريفها قطعًا، والله أعلم) ولا يجيء فيها الوجه المارُّ فيمن التقط للحفظ؛ للحديث (٢)، ونقل في "الروضة" عن الأصحاب: أنه يلزمه الإقامة للتعريف أو دفعها للحاكم (٣).
* * *

(١) الحاوي الكبير (٩/ ٤٢٨).
(٢) سبق تخريجه (ص ٥٠٧).
(٣) روضة الطالبين (٥/ ٤١٣).

2 / 508