1201

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ، وَإِنْ وُجِدَ بِقَرْيَةٍ .. فَالأَصَحُّ: جَوَازُ الْتِقَاطِهِ لِلتَّمَلُّكِ. وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةٍ يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِلتَّمَلُّكِ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ.
===
وجعل الماوردي محلَّ الخلاف: إذا لم يَعرِف مالكَه، فإن عرفه .. كان له أخذه قطعًا ليرده عليه، ويكون أمانة في يده، نقله عنه في "الكفاية" وأقره (١).
ومحلُّه أيضًا: في زمن الأمن، أما زمنُ النهب .. فيجوز التقاطها قطعًا.
(ويحرم التقاطه للتملك) لقوله ﷺ في ضالة الإبل: "مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا" (٢)، وقيس الباقي عليها بجامع إمكان عيشه في البر بلا راعٍ.
والمعنى فيه: أن من أضلّ شيئًا .. طلبه حيث ضيّعه، فلو أخذه للتملك .. ضَمِنه، ولا يبرأ بردّه إلى موضعه، فإن دفعه إلى القاضي .. برئ على الأصحِّ في "الشرح" و"الروضة" (٣).
ويستثنى من إطلاقه: زمن النهب والفساد، فيجوز أخذها للتملّك قطعًا في الصحراء وغيرها، قاله المتولي، وأقراه (٤).
(وإن وُجد بقرية) أو بموضع قريب منها أو ببلد (.. فالأصحُّ: جواز التقاطه للتملّك) لأنها في العمارة تضيع بأخذ الخونة، بخلاف المفازة؛ فإن طُروقها لا يعمّ، والثاني: المنع؛ كالمفازة؛ لإطلاق الحديث.
وللأول أن يقول: سياقه يقتضي: المفازة؛ بدليل: "دَعْهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ" (٥).
(وما لا يمتنع منها) أي: من صغار السباع (كشاة)، وعجل، وفصيل، وكسير الإبل والخيل (.. يجوز التقاطه للتملك في القرية والمفازة) سواء القاضي وغيره؛ صونًا لها؛ لقوله ﷺ في الشاة: "هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ" (٦).

(١) كفاية النبيه (١١/ ٤٥٨).
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٧٢٢) عن زيد بن خالد الجهني ﵁.
(٣) الشرح الكبير (٦/ ٣٥٤)، روضة الطالبين (٥/ ٤٠٣).
(٤) الشرح الكبير (٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، روضة الطالبين (٥/ ٤٠٣).
(٥) أخرجه البخاري (٢٤٢٧)، ومسلم (١٧٢٢) عن زيد بن خالد الجهني ﵁.
(٦) هذا حديث زيد بن خالد السابق.

2 / 497