1183

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلَوْ قَالَ: (أَعْمَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ فَإِذَا مُتَّ فَهِيَ لِوَرَثَتِكَ) .. فَهِيَ هِبَةٌ، وَلَوِ اقْتَصرَ عَلَى: (أَعْمَرْتُكَ) .. فَكَذَا فِي الْجَدِيدِ، وَلَوْ قَالَ: (إِنْ مُتَّ عَادَتْ إِلَيَّ) .. فَكَذَا فِي الأَصَحِّ
===
الموهوب له: فقال الماوردي: هو من صحَّ أن يُحكم له بالملك؛ من مكلف وغيره (١).
(ولو قال: "أعمرتك هذه الدار، فإذا متَّ فهي لورثتك" .. فهي هبة) حكمًا، لكنَّه طوَّل العبارة، فيعتبر الإيجاب والقبول، وتلزم بالقبض، فإذا مات .. فالدار لورثته، فإن لم يكونوا .. فلبيت المال، ولا يعود إلى الواهب بحال؛ لقوله ﷺ: "أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى .. فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ" رواه مسلم (٢).
وتمثيله بـ (الدار): تبع فيه الشافعي وأكثر الأصحاب، ولا فرق بينها وبين غيرها؛ كما هو ظاهر الحديث.
(ولو اقتصر على: "أعمرتك") ولم يتعرض لما بعد موته (.. فكذا في الجديد) أي: يصحُّ، وله حكم الهبة؛ لحديث: "العُمْرَى مِيَراثٌ لِأَهْلِهَا" متفق عليه (٣).
وليس في جعلها له مدةَ حياته ما ينافي انتقالها إلى ورثته؛ فإن الأملاك كلَّها مقدرة بحياة المالك، وفي قول قديم: إنها تبطل؛ لقول جابر ﵁: إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: ("هي لك ولعقبك"، فأمّا إذا قال: "هي لك ما عشت" .. فإنّها ترجع إلى صاحبها) رواه مسلم (٤).
ولأنه تمليك مؤقت فيبطل؛ كالبيع.
(ولو قال: "إن متَّ .. عادت إلي") (٥) أو إلى ورثتي (.. فكذا في الأصحِّ)

(١) الحاوي الكبير (٩/ ٤٠٠).
(٢) صحيح مسلم (١٦٢٥) عن جابر بن عبد الله ﵄.
(٣) صحيح البخاري (٢٦٢٥) صحيح مسلم (١٦٢٥/ ٣١) عن جابر بن عبد الله ﵄، واللفظ لمسلم.
(٤) صحيح مسلم (١٦٢٥/ ٢٣) عن جابر بن عبد الله ﵄.
(٥) في (ب) و(د): (إذا مت .. عادت إلي).

2 / 479