كتابُ إحياء المَوات
الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ قَطُّ إِنْ كَانَتْ بِبِلَادِ الإِسْلَامِ. . فَلِلْمُسْلِمِ تَمَلُّكُهَا بِالإِحْيَاءِ،
===
(كتاب إحياء الموات)
قال الرافعي في "الشرح الصغير": الموات: الأرض التي لا ماء لها، ولا ينتفع بها أحدٌ.
وقال الماوردي والروياني: حدُّ الموات عند الشافعي: ما لم يكن عامرًا ولا حريمًا لعامر، قرب من العامر أو بعد (١).
وفي "البويطي": الموات: كلُّ أرض ليس لها قيمة.
قال الأزهري: فكل شيء من متاع الأرض لا روح له فيه، يقال له: مَوَتان، وما فيه روح: حَيَوان (٢).
والأصل في الباب: قوله ﷺ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتةً. . فَهِيَ لَهُ" رواه أبو داوود، وصححه الترمذي وغيره (٣).
والملك به مستحب عندنا؛ لحديث: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً. . فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَهُ الْعَوَافِي مِنْهَا. . فَهُوَ صَدَقَةٌ" رواه النسائي (٤).
والعوافي: طلاب الرزق.
(الأرض التي لم تُعمَّر قط إن كانت ببلاد الإسلام. . فللمسلم تملكها بالإحياء) وإن لم يأذن الإمام، ويكفي إذن النبي ﷺ فيه؛ كما وردت به الأحاديث المشهورة.
نعم؛ يستحب استئذانه خروجًا من الخلاف، وهذا فيما لم يتعلق به حقٌّ، فلو حمى الإمام قطعة من الموات فجاء شخص فأحياها. . لم يملكها إلا بإذن الإمام في
(١) الحاوي الكبير (٩/ ٣٢٥)، بحر المذهب (٧/ ٢٨٠).
(٢) تهذيب اللغة (١٤/ ٣٤٣).
(٣) سنن أبي داوود (٣٠٧٣)، سنن الترمذي (١٣٧٨) عن سعيد بن زيد ﵁.
(٤) سنن النسائي (٥٧٢٤)، وأخرجه ابن حبان (٥٢٠٥) عن جابر بن عبد الله ﵄.