461

Bilawga Mujtahidka

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Tifaftire

فريد عبد العزيز الجندي

Daabacaha

دار الحديث

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ النَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَوْ لَا يَدُلُّ؟ فَمَنْ قَالَ: يَدُلُّ، قَالَ: السَّارِقُ وَالْغَاصِبُ مَنْهِيٌّ عَنْ ذَكَاتِهَا وَتَنَاوُلِهَا وَتَمَلُّكِهَا، فَإِذَا كَانَ ذَكَّاهَا فَسَدَتِ التَّذْكِيَةُ. وَمَنْ قَالَ: لَا يَدُلُّ إِلَّا إِذَا كَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ ذَلِكَ الْفِعْلِ قَالَ: تَذْكِيَتُهُمْ جَائِزَةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ صِحَّةُ الْمِلْكِ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ التَّذْكِيَةِ.
وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا» . وَقَدْ جَاءَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ مَعَ الْكَرَاهِيَةِ فِيمَا رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ ﵊ فِي الشَّاةِ الَّتِي ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى» .
وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي أُصُولِ هَذَا الْكِتَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

2 / 215