Bilawga Mujtahidka
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Tifaftire
فريد عبد العزيز الجندي
Daabacaha
دار الحديث
Sanadka Daabacaadda
1425 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وَاخْتَلَفُوا إِذَا رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ رَمْيَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا.
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَرْمِ الْجِمَارَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِهَا أَنَّهُ لَا يَرْمِيهَا بَعْدُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَاجِبِ مِنَ الْكَفَّارَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِمَارَ كُلَّهَا، أَوْ بَعْضَهَا، أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا - فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ تَرَكَ كُلَّهَا كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ تَرَكَ جَمْرَةً وَاحِدَةً فَصَاعِدًا كَانَ عَلَيْهِ لِكُلِّ جَمْرَةٍ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً، إِلَى أَنْ يَبْلُغَ دَمًا بِتَرْكِ الْجَمِيعِ، إِلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلَيْهِ فِي الْحَصَاةِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، وَفِي حَصَاتَيْنِ مُدَّانِ، وَفِي ثَلَاثٍ دَمٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّابِعَةِ الدَّمُ. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَمْ يَرَوْا فِيهَا شَيْئًا. وَالْحُجَّةُ لَهُمْ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ، فَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ» .
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ (مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ): هِيَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.
فَهَذِهِ هِيَ جُمْلَةُ أَفْعَالِ الْحَجِّ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إِلَى أَنْ يُحِلَّ. وَالتَّحَلُّلُ تَحَلُّلَانِ: تَحَلُّلٌ أَكْبَرُ، وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ. وَتَحَلُّلٌ أَصْغَرُ، وَهُوَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ. وَسَنَذْكُرُ مَا فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ.
[الْقَوْلُ فِي الْجِنْسِ الثَّالِثِ]
[الْقَوْلُ فِي الْإِحْصَارِ في الحج]
الْقَوْلُ فِي الْجِنْسِ الثَّالِثِ وَهُوَ الَّذِي يَتَضَمَّنُ الْقَوْلَ فِي الْأَحْكَامِ، وَقَدْ بَقِيَ الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الِاخْتِلَافَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْحَجِّ. وَأَعْظَمُهَا فِي حُكْمِ مَنْ شَرَعَ فِي الْحَجِّ فَمُنِعَهُ بِمَرْضٍ أَوْ بِعَدُوٍّ، أَوْ فَاتَهُ وَقْتُ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْحَجِّ، أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِإِتْيَانِهِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ الْمُفْسِدَةِ لِلْحَجِّ، أَوْ لِلْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ تُرُوكٌ أَوْ أَفْعَالٌ.
فَلْنَبْتَدِئْ مِنْ هَذِهِ بِمَا هُوَ نَصٌّ فِي الشَّرِيعَةِ، وَهُوَ حُكْمُ الْمُحْصَرِ، وَحُكْمُ قَاتِلِ الصَّيْدِ، وَحُكْمُ الْحَالِقِ رَأْسَهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْحَلْقِ، وَإِلْقَائِهِ التَّفَثَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ. وَقَدْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمُ الْمُتَمَتِّعِ، وَحُكْمُ الْقَارِنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وُجُوبَ الْهَدْيِ فِي هَذِهِ هُوَ لِمَكَانِ الرُّخْصَةِ.
2 / 119