Bilawga Mujtahidka
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Tifaftire
فريد عبد العزيز الجندي
Daabacaha
دار الحديث
Sanadka Daabacaadda
1425 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أنَّ مَا فُعِلَ بِقَتْلَى أُحُدٍ كَانَ لِمَوْضِعِ الضَّرُورَةِ - أَعْنِي: الْمَشَقَّةَ فِي غُسْلِهِمْ -، وَقَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ. وَسُئِلَ أَبُو عُمَرَ فِيمَا حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ غُسْلِ الشَّهِيدِ فَقَالَ: قَدْ غُسِّلَ عُمَرُ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا - يَرْحَمُهُ اللَّهُ -.
وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ فِي حَرْبِ الْمُشْرِكِينَ لَا يُغَسَّلُ فِي الشُّهَدَاءِ مِنْ قَتْلِ اللُّصُوصِ أَوْ غَيْرِ أَهْلِ الشِّرْكِ. فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ: حُكْمُهُمْ حُكْمُ مَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الشِّرْكِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: يُغَسَّلُ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ: هَلِ الْمُوجَبُ لِرَفْعِ حُكْمِ الْغُسْلِ هِيَ الشَّهَادَةُ مُطْلَقًا، أَوِ الشَّهَادَةُ عَلَى أَيْدِي الْكُفَّارِ: فَمَنْ رَأَى أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ هِيَ الشَّهَادَةُ مُطْلَقًا قَالَ: لَا يُغَسِّلُ كُلُّ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ شَهِيدٌ مِمَّنْ قُتِلَ.
وَمَنْ رَأَى أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ هِيَ الشَّهَادَةُ مِنَ الْكُفَّارِ قَصَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا غُسْلُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ وَالِدَهُ الْكَافِرَ وَلَا يَقْبُرُهُ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ ضَيَاعَهُ فَيُوَارِيَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا بَأْسَ بِغَسْلِ الْمُسْلِمِ قَرَابَتَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَدَفْنِهِمْ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَيْسَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ الْمُشْرِكِ سُنَّةٌ تُتَّبَعُ، وَقَدْ رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ أَمَرَ بِغُسْلِ عَمِّهِ لَمَّا مَاتَ» .
وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلِ الْغُسْلُ مِنْ بَابِ الْعِبَادَةِ، أَوْ مِنْ بَابِ النَّظَافَةِ؟ فَإِنْ كَانَتْ عِبَادَةً لَمْ يَجُزْ غُسْلُ الْكَافِرِ، وَإِنْ كَانَتْ نَظَافَةً جَازَ غُسْلُهُ.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ]
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الرِّجَالَ يُغَسِّلُونَ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءَ يُغَسِّلْنَ النِّسَاءَ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ، أَوِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ مَا لَمْ يَكُونَا زَوْجَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
فَقَالَ قَوْمٌ: يُغَسِّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: يُيَمِّمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ
1 / 240