Bilawga Mujtahidka
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Tifaftire
فريد عبد العزيز الجندي
Daabacaha
دار الحديث
Sanadka Daabacaadda
1425 AH
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، لَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَا دَاخِلَهُ.
وَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ تَفُتْهُ الْفَرِيضَةُ، أَوْ لَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا جُزْءٌ.
وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْعُمُومِ فَالْعِلَّةُ عِنْدَهُ فِي النَّهْيِ إِنَّمَا هُوَ الِاشْتِغَالُ بِالنَّفْلِ عَنِ الْفَرِيضَةِ، وَمَنْ قَصَرَ ذَلِكَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَالْعِلَّةُ عِنْدَهُ إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَكُونَ صَلَاتَانِ مَعًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ لِمَكَانِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْإِمَامِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: «سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ " قَالَ: وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» .
وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يُرَاعَى مِنْ فَوَاتِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ مِنْ قِبَلِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقَدْرِ الَّذِي بِهِ يَفُوتُ فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِلْمُشْتَغِلِ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذ كَانَ فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَهُمْ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ بِفَوَاتِ رَكْعَةٍ مِنْهَا يَفُوتُهُ فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ قَالَ: يَتَشَاغَلُ بِهَا مَا لَمْ تَفُتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ.
وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُدْرِكُ الْفَضْلَ إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» أَيْ قَدْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا، وَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ فِي تَارِكِ ذَلِكَ قَصْدًا أَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ، قَالَ: يَتَشَاغَلُ بِهَا مَا ظَنَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْهَا.
وَمَالِكٌ إِنَّمَا يَحْمِلُ هَذَا الْحَدِيثَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ دُونَ قَصْدٍ لِفَوَاتِهَا، وَلِذَلِكَ رَأَى أَنَّهُ إِذَا فَاتَتْهُ مِنْهَا رَكْعَةٌ فَقَدْ فَاتَهُ فَضْلُهَا.
وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ تُقَامُ: فَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ هَذَا الْأَثَرُ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ أَثَرٌ ثَابِتٌ - أَعْنِي قَوْلَهُ ﵊: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» -. وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَإِجَازَةُ ذَلِكَ تُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَالرَّابِعَةُ: فِي وَقْتِ قَضَائِهَا إِذَا فَاتَتْ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ فَإِنَّ طَائِفَةً قَالَتْ: يَقْضِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْضِيهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ جَعَلَ لَهَا هَذَا الْوَقْتَ غَيْرَ الْمُتَّسِعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ لَهَا مُتَّسِعًا فَقَالَ: يَقْضِيهَا مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ وَلَا يَقْضِيهَا بَعْدَ الزَّوَالِ. وهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالُوا بِالْقَضَاءِ: وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَيَّرَ فِيهِ.
وَالْأَصْلُ فِي قَضَائِهَا صَلَاتُهُ لَهَا ﵊ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ.
1 / 216