501

Bayan Talbis Jahmiyya

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Tifaftire

مجموعة من المحققين

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦هـ

مع أن طرق معرفة الصانع بالفطرة والضرورة وبالنظر والاستدلال، بنفس الذوات وبصفاتها، باب واسع ليس هذا موضعه وثير [مـ]ـمن يرغب عن طريقة الأعراض، يذكر ما في خلق الإنسان، أو في خلق ما يشهد حدوثه من هذين النوعين، من الحدوث الدال على المحدث، والحكمة الدالة على قصد الصانع، ورحمته ونعمته بما يدل عليه.
وقد ذكرنا ما ذكره الخطابي من كراهة طريقة الأعراض، وأنها بدعة محظورة، وقد قال في أوائل كتابه «شعار الدين»: «القول فيما يجب من معرفة الله ﷾: أول ما يجب على من يلزمه الخطاب، أن يعلم أن للعالم بأسره صانعًا، وأنه هو الله الواحد لا شريك له، وقد جرى كثير من عوام المسلمين في هذا على عادة النشوء وحكم الولادة، فكان إيمانهم إيمان تلقين وتربية، وذلك أنهم يولدون في دار الإسلام، ويتربون في حجور المسلمين، وينشأون في بلادهم، فيتلقنون كلمة التوحيد من الآباء والأمهات، ويسمعون الأذان من المؤذنين، ويتلقون

1 / 501