226

Bayan Talbis Jahmiyya

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Tifaftire

مجموعة من المحققين

Daabacaha

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦هـ

الخارج، وهذا هو التخيل المذموم، وهو أن يتخيل العبد ما ليس له حقيقة موجودة، أما تخيل الأمور الموجودة، مثل ما يراه النائم في منامه من الرؤيا المطابقة للخارج، فهذا ليس بمذموم ولا معيب، بل هو حق في بابه، وأما تخيل الأمور الموجودة المحسوسة، على ما هي عليه موجودة في الخارج، فهذا حق باطنًا وظاهرًا، وإنكار هذا سفسطة كإنكار المحسوسات الموجودات.
الوجه الحادي عشر: قوله: «لواحق الحس» إن عنى به أن الحس لا يلحقه، أي لا يدركه ولا يحيط به، فلا الحس يحيط به ولا العقل، فلا اختصاص للحس بذلك، وإن عنى أنه لا يحس أي لايرى. فهذا ممنوع باطل، وهم لا يتظاهرون بإنكار ذلك، وإن كانوا في الحقيقة موافقين لمن أنكره. ولولا أن هذا ليس موضعه لذكرناه.
الوجه الثاني عشر: أن قوله: «لواحق الحس وعلائق الخيال» ظاهر لفظه هو ما يلحق الحس. ولا يخلو أن يريد به نفي ما يلحق الحس أو المحسوس، وما يتعلق بالخيال أو التخيل، أو يريد به أنه لا يحلقه الحس، ولا يتعلق به الخيال، فإن أراد الأول: وهو مقتضى اللفظ، لزم في ذلك أن كل ما

1 / 226