588

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

[مسألة خفاء دلائل القبلة بغيم وحكم تعلم ذلك]
]: وإن كان ممن يعرف الدلائل ولكن خفيت عليه؛ لظلمة، أو غيم. . فقد قال الشافعي ﵀: (فهو كالأعمى) وظاهر هذا أنه يجوز له التقليد.
وقال في موضع: (ولا يسع بصيرا خفيت عليه الدلائل أن يقلد غيره) .
واختلف أصحابنا فيها:
فقال أبو إسحاق: لا يقلد، قولا واحدًا، بل عليه أن يتعلم ويجتهد؛ لأنه يمكنه ذلك. وقول الشافعي ﵀: (هو كالأعمى) أراد: في وجوب الإعادة، إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد. . فإنه يصلي ويعيد، كالأعمى إذا لم يجد من يقلده.
وقال أبو العباس: هي على حالين: إن ضاق الوقت. . قلد غيره، وإن اتسع. . تعلم واجتهد.
وقال أكثر أصحابنا: هي على قولين - وهو الصحيح -.
أحدهما: يقلد لأنه خفيت عليه الدلائل، فهو كالأعمى.
والثاني: لا يقلد؛ لأنه من أهل الاجتهاد.
وإن كان من ممن لا يعرف الدلائل، ولكن إذا عرفها عرف، فإن كان الوقت واسعا.. لزمه أن يتعرفها، ولا يقال: إن ذلك تقليد، كما أن العامي إذا أخبر العالم بخبر عن النبي ﷺ واستدل به.. لا يقال: قلده فيما حكم به.
فإن أمكنه التعلم، فأخره حتى ضاق الوقت عن التعلم والاجتهاد. . . صلى بالتقليد، وهل يعيد؟ فيه وجهان، كمن كان معه ماء، فأراقه بعد دخول الوقت وتيمم.

2 / 150