584

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

وإن كان ذلك في جهة واحدة - مثل: أن كان قد صلى إلى جهة الغرب بالاجتهاد، ثم بان له بعد ذلك أن الكعبة في غير السمت الذي صلى إليه، وإنما هي في غيره في تلك الجهة:
قال الشيخ أبو حامد: فإن الشافعي يذهب إلى: أنه لا يتيقن أحد بالاجتهاد عين الكعبة في بعض الجهة دون بعضها، وإنما يتيقن ذلك بالمشاهدة.
فعلى هذا: يلزمه الانحراف إلى الثانية؛ لأنها هي القبلة عند المجتهد في هذه الحالة، ولا يلزمه استئناف الصلاة؛ لأنه لا يتيقن أن الأولى ليست بقبلة.
قال: ومن أصحابنا من قال: يمكن أن يتيقن بالاجتهاد أن عين الكعبة في بعض الجهة دون بعض، فيلزمه الانحراف إلى الثانية، وهل يبني، أو يستأنف؟ .
على القولين في أن فرض المجتهد: هل هو إصابة العين، أو الجهة؟
فإن قلنا: فرضه الجهة. . . لم يلزمه الاستئناف، قولا واحدًا.
وإن قلنا: إن فرضه إصابة العين. . كان على قولين - كما لو صلى إلى جهة، ثم تيقن أنها ليست بجهة القبلة -:
فإن قلنا - هناك -: يعيد.. لزمه هاهنا أن يستأنف.
وإن قلنا - هناك -: لا يعيد. . . فهاهنا وجهان، مضى ذكرهما.
وأما إذا أداه اجتهاده إلى أن القبلة في جهة، ثم بان له باجتهاد ثان أن القبلة في غير تلك الجهة: فإن بان له ذلك قبل الدخول في الصلاة. . . لزمه أن ينحرف إلى الثانية، ويصلي إليها.
وإن بان له ذلك في أثناء التكبيرة. . لزمه أن يستأنف التكبيرة أيضا إلى الجهة الثانية؛ لأنه لم يأت بما يُسمى صلاة.

2 / 146