569

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

واستحب في القديم الفرادى؛ لأن الجماعة فضيلة، وترك النظر واجب، فقدم الواجب على الفضيلة.
فإن صلوا جماعة. . وقف الإمام وسطهم، وكانوا صفا واحدًا؛ لأن ذلك أغض لأبصارهم.
فإن لم يمكن إلا صفين. . صلوا صفين، وغضوا أبصارهم.
وأما النساء فإنهن يصلين جماعة؛ لأن سنة الموقف في حقهن لا تتغير بالعري.
[فرع عراة ومعهم من وجد السترة]
] . وإن كان مع الرجال رجل يصلح للإمامة، معه سترة. . . فالأولى أن يصلوا جماعة، قولا واحدًا؛ لأنهم يمكنهم الجمع بين فضيلة الجماعة وسنة الموقف، بأن يقدموه.
وإن كان مع رجل سترة، تزيد على ستر عورته. . استحب له أن يعير العراة، فإن أعار واحدا منهم. . . فالمذهب: أنه يلزمه قبول العارية؛ لأنه لا منة عليه في ذلك، فإن صلى عريانًا. . . بطلت صلاته؛ لأنه صلى عريانًا، مع وجود السترة الطاهرة.
وحكى صاحب " العدة " وجها آخر: أنه لا يلزمه قبول العارية، كما لا يلزمه قبول هبته، وليس بشيء.
وإن وهب له السترة، فهل يلزمه قبولها؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدهما - هو المشهور - أنه لا يلزمه قبول الهبة؛ لأن في قبول ذلك التزام منة، فلم يلزمه، كما لا يلزمه قبول الرقبة، إذا كان عليه كفارة.

2 / 131