427

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

فيه وجهان، وأطلق، ولعله أراد: إذا أقام الثامنة مقام التراب، كما ذكر غيره.
[فرعٌ: وقوع ما نجسه الكلب في قليل الماء]
]: وإن وقع الإناء - الذي ولغ فيه الكلب - في ماء قليل.. نجس الماء، ولم يطهر الإناء.
وإن وقع الإناء في ماء كثير.. لم ينجس الماء، وهل يطهر الإناء؟
فيه خمسة أوجه:
أحدها: يحكم بطهارته؛ لأنه قد بلغ إلى حالة لو ولغ فيه الكلب.. لم ينجس، فحكم بطهارته. وهذا قول من يقيم الثامنة مقام التراب.
والثاني: يحتسب بذلك مرةً واحدةً، ولا بد من أن يغسل سبع مراتٍ، إحداهن بالتراب؛ لأن الإناء ما لم ينفصل عن الماء.. فهو في حكم الغسلة الواحدة.
والثالث: يحتسب بذلك ست مراتٍ؛ لأن ذلك أبلغ من ورود الماء عليه ست مرات، ولا بد من غسلةٍ سابعةٍ بالتراب. وهذا قول من لا يقيم الثامنة مقام التراب.
والرابع - ذكره في " العدة " ـ: إن أصاب الكلب الإناء نفسه.. احتسب بذلك غسلةً. وإن أصاب الكلب الماء الذي في الإناء، ونجس الإناء تبعًا للماء.. احتسب به - ها هنا - سبعًا؛ لأنه لما نجس الإناء تبعًا لغيره.. حكم بطهارته تبعًا لغيره.
والخامس - ذكره في " الفروع " ـ: إن كان الإناء ضيق الرأس.. لم يطهر؛ لأن الماء لا يجول فيه إلا مرةً. وإن كان واسعًا.. طهر؛ لأنه يجول فيه مرارًا.
[فرع: فقد التراب]
]: قال الشافعي ﵀: (إن كان في بحر لا يجد ترابًا، فغسله بما يقوم مقام التراب في التنظيف، من الأشنان، والنخالة، وما أشبه ذلك.. ففيه قولان:
أحدهما: لا يجزئه؛ للخبر. ولأنه تطهير نص فيه على التراب، فاختص به، كالتيمم. وفيه احتراز من الاستنجاء، والدباغ.

1 / 432