392

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

وإن كانت معتادة غير مميزة، بأن رأت يومًا وليلة دمًا، ويومًا وليلة طهرًا، والدم على صفة واحدة إلى أن جاوز الخمسة عشر، وقالت: كانت عادتي خمسة أيام.
فإن قلنا: لا يلفق الدم إلى الدم.. كانت الخمسة كلها حيضًا، وما زاد عليها من الدم استحاضة.
وإن قلنا: يلفق لها.. فمن أين يلفق؟
حكى الشيخ أبو حامد فيه قولين، وحكاهما القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو إسحاق وجهين:
أحدهما: يلفق لها من أيام عادتها فحسب؛ لأن النقاء من أيام العادة، وإنما انقطع دمها فيه، فنقص من عادتها.
فعلى هذا: يكون حيضها ثلاثة أيام، ونقص من عادتها يومان.
والثاني: يلفق لها من مدة الخمسة عشر؛ لأن عادتها تفرقت فيها.
فعلى هذا: يلفق لها خمسة أيام من تسعة أيام.
وإن قالت: كانت عادتي ستة أيام:
فإن قلنا: لا يلفق لها.. كان حيضها هاهنا خمسة أيام، ونقص من عادتها يوم؛ لأن يوم السادس نقاء، والنقاء إنما يجعل حيضا على هذا القول، إذا كان واقعا بين دمي حيض.
وإن قلنا: يلفق لها من أيام عادتها.. كان حيضها ثلاثة أيام لا غير.
وإن قلنا: يلفق لها من عدة الخمسة عشر.. لفقنا لها بستة أيام من أحد عشر يومًا.
وإن كانت عادتها سبعة أيام، فإن قلنا: لا يلفق لها.. كانت السبع كلها حيضًا، ولا ينقص من عادتها هاهنا شيء؛ لأن الدم في اليوم السابع، فيمكن استيفاء عادتها.
وإن قلنا: يلفق لها، فإن قلنا: يلفق لها من أيام العادة.. كان حيضها هاهنا أربعة أيام، ونقص ثلاث من عادتها.

1 / 397