352

Bayan Fi Madhhab Shafici

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Tifaftire

قاسم محمد النوري

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

قال الشيخ أبو حامد، وابن الصباغ، وعامة أصحابنا: فيه قولان، وحكاهما صاحب " المهذب " وجهين:
أحدهما: يجب عليها قضاء ذلك؛ لأنا نتيقن وجوب ذلك عليها، ونشك في سقوط ذلك عنها؛ لجواز أن تكون حائضًا فيه، فلم يسقط الفرض عنها بالشك.
والثاني: لا يجب عليها قضاؤه، وهو الصحيح؛ لقوله ﷺ لحمنة بنت جحش: «فإذا علمت أنك قد طهرت.. فصلى ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها، أو أربعا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي؛ فإنها تجزئك» . فأخبر: أن صومها يجزئها، وما أجزأها.. فلا يجب قضاؤه. هذا مذهبنا.
وقال أبو حنيفة: (إذا استحاضت المبتدأة.. ردت إلى أكثر الحيض، وهو عشرة أيام) .
وقال أبو يوسف: يؤخذ بالصوم والصلاة بأقل الحيض. وبتحريم الوطء بأكثر الحيض.
وعن مالك ﵀ ثلاث روايات:
إحداهن: (ترد إلى عادة لداتها) .
والثانية: (إلى عادة نسائها، ويستظهر بعد ذلك بثلاثة أيام، ما لم يجاوز خمسة عشر يوما) .
والثالثة: (أنها تقعد خمسة عشر يوما) .
ودليلنا - عليهم ـ: ما مضى من القولين.
[مسألة: المستحاضة المبتدأة المميزة]
وأما المستحاضة المميزة: فهي المرأة إذا ابتدأها الحيض، وعبر الخمسة عشر، إلا أن الدم على لونين: قوي، وضعيف، بأن يكون الدم في بعض الأيام ثخينا محتدما قانيا، وفي بعضها أحمر مشرقًا.

1 / 357